شرح
وخبر عاصم بن حميد : للمحرم أن يطلق ولا يتزوج ( 1 ) . ونحوها غيرها ، وتمام
الكلام في هذه المسألة بالبحث في جهات :
الأولى : كما يحرم التزويج وضعا كذلك يحرم تكليفا ، ويشهد بها صحيح ابن
سنان وحسن معاوية وخبر سماعة وغيرها .
الثانية : كما يحرم التزويج لنفسه كذلك يحرم تكليفا ووضعا أن يزوج
غيره ، للنصوص المتقدمة ، وتزويج الغير قد يكون بصيرورته وكيلا عنه في العقد ، وقد
يكون بكونه وكيلا في إجراء الصيغة خاصة ، وقد يكون وليا على من يتزوج له ، ثم إنه
قد يجري الصيغة الولي بنفسه وقد يوكل غيره في أن يجري الصيغة ، وتزويج الغير
يشمل جميع ذلك .
ودعوى : أن ذلك لا يصدق على مجرى الصيغة خاصة نظير ما ذكروه فيما إذا
كان الصبي مجريا لصيغة البيع ، قالوا : أنه لا يستند البيع والشراء إليه ، ولذلك بنوا على
عدم ثبوت خيار المجلس لمجري الصيغة لعدم صدق البيع عليه ، فالبيع إنما يكون بيع
الولي والموكل لا مجري الصيغة فكذلك في المقام . مندفعة : بالفرق بين البابين ، فإن
الموضوع لخيار المجلس البيع ، وهو لا يصدق على مجري الصيغة ، وأيضا موضع البطلان
في عقد الصبي أمر الصبي في والشراء ، وأما في المقام فالموضوع هو التزويج للغير
أي إيجاد علقة الزوجية ، وهذا إنما يكون بفعل مجري الصيغة ، بالموضوع في المقام
يشمله .
فإن قيل : إنه لو وكل الولي المحرم للعقد على المولى عليه لا يكون فعل
الوكيل مشمولا لهذه النصوص ، والتوكيل ليس تزويجا محرما بالاجماع والنص ، ولعله
هامش
1 - الوسائل باب 17 من أبواب تروك الإحرام حديث 1 .