تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
وخبر عاصم بن حميد : للمحرم أن يطلق ولا يتزوج ( 1 ) . ونحوها غيرها ، وتمام الكلام في هذه المسألة بالبحث في جهات : الأولى : كما يحرم التزويج وضعا كذلك يحرم تكليفا ، ويشهد بها صحيح ابن سنان وحسن معاوية وخبر سماعة وغيرها . الثانية : كما يحرم التزويج لنفسه كذلك يحرم تكليفا ووضعا أن يزوج غيره ، للنصوص المتقدمة ، وتزويج الغير قد يكون بصيرورته وكيلا عنه في العقد ، وقد يكون بكونه وكيلا في إجراء الصيغة خاصة ، وقد يكون وليا على من يتزوج له ، ثم إنه قد يجري الصيغة الولي بنفسه وقد يوكل غيره في أن يجري الصيغة ، وتزويج الغير يشمل جميع ذلك . ودعوى : أن ذلك لا يصدق على مجرى الصيغة خاصة نظير ما ذكروه فيما إذا كان الصبي مجريا لصيغة البيع ، قالوا : أنه لا يستند البيع والشراء إليه ، ولذلك بنوا على عدم ثبوت خيار المجلس لمجري الصيغة لعدم صدق البيع عليه ، فالبيع إنما يكون بيع الولي والموكل لا مجري الصيغة فكذلك في المقام . مندفعة : بالفرق بين البابين ، فإن الموضوع لخيار المجلس البيع ، وهو لا يصدق على مجري الصيغة ، وأيضا موضع البطلان في عقد الصبي أمر الصبي في والشراء ، وأما في المقام فالموضوع هو التزويج للغير أي إيجاد علقة الزوجية ، وهذا إنما يكون بفعل مجري الصيغة ، بالموضوع في المقام يشمله . فإن قيل : إنه لو وكل الولي المحرم للعقد على المولى عليه لا يكون فعل الوكيل مشمولا لهذه النصوص ، والتوكيل ليس تزويجا محرما بالاجماع والنص ، ولعله
هامش
1 - الوسائل باب 17 من أبواب تروك الإحرام حديث 1 .