تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
وأما الطائفة الثانية فلمعارضتها مع هاتين الطائفتين وإعراض الأصحاب عنها تطرح إما ابتداء أو بعد ملاحظة المعارضة ، أو تحمل على خال السهو كما حمله عليها الشيخ قده . وأما ما في الجواهر من أن نفي الشئ عليه لا يدل نفي الحرمة ، فغير تام ، إذ النكرة الواقعة في حيز النفي تدل على المعلوم . وأما الطائفة الأولى فهي معارض لها ، وتدل على حرمة الاستمتاع بالنساء ، ومن الاستمتاع بهن النظر بشهوة ولو لم يمن أو لم يمذ . ، فالأظهر : حرمة النظر بشهوة مطلقا ، ويؤيده ما ذكره صاحب الجواهر - ره - دليلا له ، وهو فحوى ما دل من النصوص على حرمة المس والحمل إذا كان بشهوة لا بدونها وقد تقدمت وجه كون ذلك مؤيدا لا دليلا : أنه يحتمل خصوصية في المس والحمل لا تكون في النظر . هذا كله في النظر بشهوة ، وأما النظر بدونها فهو جائز بلا خلاف ، ويشهد له إطلاق ما دل على النظر إلى المرأة حتى النظر إلى فرجها ، والأصل . وحسن علي بن يقطين عن أبي الحسن ( عليه السلام ) عن رجل قال لامرأته أو لجاريته بعد ما خلق ولم يطف ولم يسمع بين الصفا والمروة : اطرحي ثوبك . ونظر إلى فرجها ، قال ( عليه السلام ) : لا شئ عليه إذا لم يكن غير النظر ( 1 ) . وهذه النصوص وإن اختص بعضها بالزوجة إلا أن جملة منها مطلقة شاملة للأجنبية ، وبعضها في خصوص الأجنبية ، فلا وجه لاختصاص الحكم بالزوجة . فما عن المسالك : لا فرق في ذلك بين الزوجة والأجنبية بالنسبة إلى النظرة
هامش
1 - الوسائل باب 17 من كفارات الاستمتاع في الإحرام حديث 4 .