شرح
وأما الطائفة الثانية فلمعارضتها مع هاتين الطائفتين وإعراض الأصحاب عنها
تطرح إما ابتداء أو بعد ملاحظة المعارضة ، أو تحمل على خال السهو كما حمله عليها
الشيخ قده .
وأما ما في الجواهر من أن نفي الشئ عليه لا يدل نفي الحرمة ، فغير تام ،
إذ النكرة الواقعة في حيز النفي تدل على المعلوم .
وأما الطائفة الأولى فهي معارض لها ، وتدل على حرمة الاستمتاع بالنساء ،
ومن الاستمتاع بهن النظر بشهوة ولو لم يمن أو لم يمذ . ،
فالأظهر : حرمة النظر بشهوة مطلقا ، ويؤيده ما ذكره صاحب الجواهر - ره -
دليلا له ، وهو فحوى ما دل من النصوص على حرمة المس والحمل إذا كان بشهوة لا
بدونها وقد تقدمت وجه كون ذلك مؤيدا لا دليلا : أنه يحتمل خصوصية في المس والحمل
لا تكون في النظر .
هذا كله في النظر بشهوة ، وأما النظر بدونها فهو جائز بلا خلاف ، ويشهد له
إطلاق ما دل على النظر إلى المرأة حتى النظر إلى فرجها ، والأصل .
وحسن علي بن يقطين عن أبي الحسن ( عليه السلام ) عن رجل قال لامرأته
أو لجاريته بعد ما خلق ولم يطف ولم يسمع بين الصفا والمروة : اطرحي ثوبك . ونظر إلى
فرجها ، قال ( عليه السلام ) : لا شئ عليه إذا لم يكن غير النظر ( 1 ) .
وهذه النصوص وإن اختص بعضها بالزوجة إلا أن جملة منها مطلقة شاملة
للأجنبية ، وبعضها في خصوص الأجنبية ، فلا وجه لاختصاص الحكم بالزوجة .
فما عن المسالك : لا فرق في ذلك بين الزوجة والأجنبية بالنسبة إلى النظرة
هامش
1 - الوسائل باب 17 من كفارات الاستمتاع في الإحرام حديث 4 .