شرح
الاجماع ، والفاضل النراقي في المستند .
وأما النصوص فهي على طوائف :
الأولى : ما يدل على أن النظر بشهوة حرام وهي النصوص الدالة على تحريم
الاستمتاع بالنساء مطلقا التي تقدمت الإشارة إليها الواردة في الدعاء للإحرام ، تمسك
بها صاحب الجواهر - ره - في المقام .
الثانية : ما يدل على أن النظر ولو كان بشهوة لا يكون حراما كموثق إسحاق
عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في محرم نظر إلى امرأة بشهوة فأمنى ، قال ( عليه
السلام ) ليس عليه شئ ( 1 ) . وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في المحرم ينظر إلى امرأته وهي
محرمة ، قال ( عليه السلام ) لا بأس ( 2 ) .
الثالثة : ما يدل على حرمة النظر بشهوة إذا أمنى كصحيح معاوية بن عمار عن
إمامنا الصادق ( عليه السلام ) عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم ، قال
( عليه السلام ) : لا شئ عليه ولكن ليغتسل ويستغفر ربه - إلى أن قال - وقال في
المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتى ينزل ، قال ( عليه السلام ) عليه بدنة ( 3 ) .
ومورد الاستدلال ذيل الخبر ، أما صدره فغير خال عن الاشكال ، فإنه إن كان
المراد به النظر بشهوة فيعارض مع ذيله فإنه في الصدر يصرح بأنه لا شئ عليه ، وفي
الذيل يقول بأن عليه بدنة ، وإن أريد به النظر بغير شهوة فهو ليس بحرام فلا معنى
لقوله : ويستغفر ربه : ثم قوله : ليغتسل . مع أن السؤال إنما هو عن الامناء أو الامذاء
هامش
1 - الوسائل باب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام - حديث 7 ، .
2 - الوسائل باب 13 من أبواب تروك الإحرام حديث 2 .
3 - الوسائل باب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع في الإحرام حديث 1 .