شرح
على إطلاقه لم يعمل به ، وخبر مسمع المتقدم من نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه
جزور . ونحوهما غيرهما .
الرابعة : ما يدل على حرمة النظر بشهوة وإن لم يمن كموثق أبي بصير عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : قال : قلت له : رجل محرم نظر إلى ساق امرأة أو إلى فرجها
فأمنى ، قال ( عليه السلام ) : إن كان موسرا فعليه بدنة ، وإن كان وسطا فعليه بقرة ،
وإن كان فقيرا فعليه شاة ، ثم قال : أما إني لم أجعل عليه هذا لأنه أمنى ، إنما جعلته
عليه لأنه نظر إلى ما لا يحل له ( 1 ) ، فإنه صريح في أن الحرمة لغير الامناء وأن المحرم
هو النظر وإن لم يمن .
أقول أما الطائفة الثالثة فهي مختصة بصورة الإمناء فلعل الكفارة لأجله لا
للنظر .
وأما الرابعة فهي وإن كانت صريحة في أن الكفارة لأجل النظر لا للإمناء إلا
أنه قد يقال باختصاصها بالأجنبية للتعليل ، ولتنكير المرأة .
ولكن يمكن دفع ذلك بأنه يمكن أن تجري العلة في الزوجة من جهة عدم
الحلية لأجل الإحرام فلا مقيد للصدر ، وتنكير المرأة إنما هو لإفادة الإطلاق ، إلا أنه
يعارضها صحيح معاوية في محرم نظر إلى غير أهله ، فأنزل . قال ( عليه السلام ) : عليه
دم لأنه نظر إلى غير ما يحل له ، وإن لم يكن أنزل فليتق الله ولا يعد وليس عليه
شئ ( 2 ) . والجمع بينهما يقتضي البناء على أن الموجب للكفارة النظر المؤدي إلى الإمناء
لا مطلقا كما هو واضح .
هامش
1 - الوسائل باب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع في الإحرام حديث 2 .
2 - الوسائل باب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع في الإحرام حديث 5 .