شرح
الاستثناء ملازم للمحرمة كما مر فتدبر ، فلا إشكال في الحكم ، كما لا ريب في
الاختصاص بما إذا كان عن شهوة .
والروايات مختصة بالرجل - وثبوت الحرمة للمرأة إذا مست الرجل بشهوة مما
ادعى عليه الفاضل النراقي الاجماع المركب ، وهو بضميمة قاعدة الاشتراك وتنقيح
المناط إن لم توجب الإفتاء بالثبوت لا ريب في صيرورتها منشئا للاحتياط اللزومي ،
بل الظاهر المستفاد من نظائر المقام في الجماع والملاعبة وما شاكل ثبوت الحكم في
المرأة أيضا ، وكذا في التقبيل .
وهل يختص الحكم بالزوجة أم يشمل الأجنبية ؟ وجهان : قد يقال : إن أدلة
الباب مختصة بالزوجة والتعدي عنها يتوقف على إلغاء الخصوصية أو تنقيح المناط .
ولكن : يمكن أن يستدل للشمول للأجنبية بالنصوص الواردة في الدعاء عند
التهيؤ للإحرام المشتملة على تحريم الاستمتاع بالنساء على المحرم ، كقول : " أحرم لك
شعري وبشري من النساء " فإنه يدل على تحريم الاستمتاع بهن مطلقا ، وعليه فيحرم
النظر عن شهوة بالأجنبية من جهة الإحرام أيضا ، وبذلك يظهر حكم تقبيلها .