شرح
الحرمة بقرينة المقابلة بنفي البأس .
ثم إن المستفاد من الخبر أن الذي يكون حراما هو القبلة التي تكون محل
الشهوة لا ما ليس محلها ولا داعيا إلى الجماع ، فمقتضى إطلاقه حرمة تقبيل المرأة
مطلقا كان عن شهوة أم لم يكن ، لأنها محل الشهوة ، بخلاف الأم ومن شابهها
كالأخت .
وحسن مسمع أبي سيار : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا سيار إن
حال المحرم ضيقة فمن قبل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة ومن قبل
امرأته على شهوة فأمني فعليه جزور ، ويستغفر الله ، ومن مس امرأته وهو محرم على
شهوة فعليه دم شاة ، ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور ، ومن مس
امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شئ عليه ( 1 ) .
ودلالة هذا الخبر على الحرمة كالنصوص الآتية متوقفة على اقتضاء ثبوت
الكفارة للحرمة .
ثم إن الخبر مصرح بعدم الفرق بين كون التقبيل بشهوة أو بغير شهوة .
وخبر العلاء بن فضيل عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن رجل وامرأة
تمتعا جميعا فقصرت امرأته ولم يقصر فقبلها ، قال ( عليه السلام ) يهريق دما وإن كانا
لم يقصرا جميعا فعلى كل واحد منها أن يهريق دما ( 2 ) .
وصحيح الحلبي عنه ( عليه السلام ) في حديث : قلت فإن قبل ؟ قال : هذا أشد
هامش
1 - ذكر صدره في الوسائل باب 18 أبواب كفارات الاستمتاع في الإحرام حديث 3 ، وذيله في باب 17
منها .
2 - الوسائل باب 18 من أبواب كفارات الاستمتاع في الإحرام حديث . 6