تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
نعم هي امرأته كما هي فإذا انتهيا إلى المكان الذي كان منهما ما كان افترقا حتى يحلا . فإذا أحلا فقد انقضى عنهما فإن أبي كان يقول ذلك ( 1 ) . ونحوه غيره . ومقتضى أكثر النصوص عدم الفرق في ذلك بين الرجل والمرأة ، فكما يحرم النساء على الرجل يحرم الرجال على النساء ، ولنعم ما عنون المسألة الفاضل النراقي - ره - قال : من المحرمات على الرجل والنساء : النساء والرجال جماعا ولمسا بشهوة - إلى أن قال - بلا خلاف في شئ منها كما قيل . انتهى . وينبغي التنبيه على أمور : 1 - أنه لا فرق في الحكم بين وطئها قبلا أو دبرا ، لإطلاق الآية ، فإن الرفث هو الجماع ، أو جماع النساء ، النصوص إذ لم يقيد الحكم فيها بإتيانها قبلا . 2 - هل الحكم مختص برفث امرأته أم يعم رفث الأجنبية ؟ وجهان ، قد استدل للأول بوجهين : الأول : أن مجامعة الأجنبية بنفسها حرام في حال الإحرام وغيره ، وما هو محرم لا يمكن أن يحكم عليه بالحرمة ثانيا ، وإلا لزم اجتماع المثلين . وفيه أولا : أن الحرمة قابلة للتأكد فيحكم بحرمته ثانيا ، ويلتزم بالتأكد ولا محذور فيه . وثانيا : أن الحكم في المقام ليس خصوص الحرمة التكليفية ، بل الثابت الكفارة وغيرها ، ولا محذور في شمول أدلتها لها أيضا ، ويحكم بثبوتها أي ثبوت تلك الأحكام . الثاني : إن ظاهر قوله تعالى : ( لا رفث . . . في الحج ) أن المنفي ما هو ثابت قبل الحج وهو رفث امرأته ، وأما الرفث مع الأجنبية فهو منفي قبل الحج أيضا .
هامش
1 - الوسائل باب 4 من أبواب كفارات الاستمتاع في الإحرام حديث 2 .