شرح
نعم هي امرأته كما هي فإذا انتهيا إلى المكان الذي كان منهما ما كان افترقا حتى يحلا .
فإذا أحلا فقد انقضى عنهما فإن أبي كان يقول ذلك ( 1 ) . ونحوه غيره .
ومقتضى أكثر النصوص عدم الفرق في ذلك بين الرجل والمرأة ، فكما يحرم
النساء على الرجل يحرم الرجال على النساء ، ولنعم ما عنون المسألة الفاضل النراقي
- ره - قال : من المحرمات على الرجل والنساء : النساء والرجال جماعا ولمسا بشهوة
- إلى أن قال - بلا خلاف في شئ منها كما قيل . انتهى .
وينبغي التنبيه على أمور :
1 - أنه لا فرق في الحكم بين وطئها قبلا أو دبرا ، لإطلاق الآية ، فإن الرفث
هو الجماع ، أو جماع النساء ، النصوص إذ لم يقيد الحكم فيها بإتيانها قبلا .
2 - هل الحكم مختص برفث امرأته أم يعم رفث الأجنبية ؟ وجهان ، قد استدل
للأول بوجهين :
الأول : أن مجامعة الأجنبية بنفسها حرام في حال الإحرام وغيره ، وما هو محرم
لا يمكن أن يحكم عليه بالحرمة ثانيا ، وإلا لزم اجتماع المثلين .
وفيه أولا : أن الحرمة قابلة للتأكد فيحكم بحرمته ثانيا ، ويلتزم بالتأكد ولا محذور
فيه .
وثانيا : أن الحكم في المقام ليس خصوص الحرمة التكليفية ، بل الثابت الكفارة
وغيرها ، ولا محذور في شمول أدلتها لها أيضا ، ويحكم بثبوتها أي ثبوت تلك الأحكام .
الثاني : إن ظاهر قوله تعالى : ( لا رفث . . . في الحج ) أن المنفي ما هو ثابت
قبل الحج وهو رفث امرأته ، وأما الرفث مع الأجنبية فهو منفي قبل الحج أيضا .
هامش
1 - الوسائل باب 4 من أبواب كفارات الاستمتاع في الإحرام حديث 2 .