تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . الثاني : أن الصيدية مقتضية للحرمة ، والبحرية مانعة عنه ، فلو أحرز المقتضي وشك في المانع يبني على تحقق المقتضي وهو الحرمة . وفيه أولا : منع الكبرى ، لعدم تمامية قاعدة المقتضي والمانع ، إذ ليس ذلك مما عليه بناء العقلاء ، ولم يدل دليل تعبدي عليه . وثانيا : منع الصغرى ، إذ المراد بالمقتضي إن كان هو المقتضي في مقام الاثبات وهو إطلاق الدليل ، والمانع هو الخاص والمقيد فليس ذلك من مصاديق تلك القاعدة ، بل هو حينئذ من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وقد مر الإشكال فيه . وإن كان المراد هو المقتضي والمانع في مقام الثبوت فأولا : أن باب التشريعيات ليس من قبيل العلل والمعلولات ، بل المقتضيات كلها من قبيل العلل المعدة وأما العلة التامة فهي إرادة المولى وجعله . وثانيا : لعدم العلم بمناطات الأحكام لا يعلم أن الصيدية مقتضية فلعله لا اقتضاء في صيد البحر أصلا . الثالث : ما عن المحقق النائيني - ره - وهو : أن تعليق الحكم التخصيصي على أمر وجودي يكون دالا بالدلالة الالتزامية على أن الموضوع هو إحراز ذلك الأمر ، وأنه ما لم يحرز يترتب عليه ضد ذلك الحكم ، مثلا : لو قال المولى : يجوز لك أن تدخل بيتي في هذا اليوم أصدقائي . يفهم العرف من ذلك أن من ذلك أن من علم كونه صديقا للمولى يجوز إدخاله ، وإلا فلا يجوز وفي المقام بما أن الجواز علق على الأمر الوجودي وهو كونه بحريا فمع الشك في ذلك لا بد من البناء على عدم الجواز . ولا يرد عليه : أن عدم الجواز أيضا علق على أمر وجودي وهو كونه بريا ، كما عن بعض الأعاظم ، فإن هذه الكبرى تدعى في خصوص الحكم الترخيصي ، مع أنه