تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
واستدلوا لذلك تارة بما عن القاموس من أن الفرخ يشمل التوالد ، ولا يكون مختصا بما يتكون في البيض ، وأخرى بما في الجواهر من الأولوية . ويرد على الأول : عدم حجية قول اللغوي سيما مع مخالفته لما هو المنساق إلى الذهن ، كما في المقام ، إذ المتبادر إلى الذهن من الفرخ ما يتكون في البيض ، وإليه يرجع ما في المجمع : الفرخ ولد الطائر ، مع أنه يعارض قوله قول غيره . ويرد على الثاني : منع الأولوية ، لعدم العلم بالمناطات ، فالأظهر عدم الإلحاق . بقي في المقام إشكال أورده بعض وهو : أن ظاهر النصوص والفتاوى أن الصيد البحري هو ما يبيض ويفرخ في الماء نفسه ، فلو باض وفرخ في الآجام وحوالي الماء فهو صيد بري ، ولذا قال المصنف - ره - في المنتهى : وأما طير الماء كالبط ونحوه فإنه من صيد البر ، لأنه يبيض ويفرح فيه ، وهو قول عامة أهل العلم . انتهى . وعليه فحيث إن هذه الضابطة واردة في الطيور واسرائها في غيرها إنما هو لتنقيح المناط ، ولم يوجد طير يبيض ويفرح في الماء ، بل كل طير من طيور الماء يبيض ويفرخ في نواحيه ، فيلزم لغوية هذه الضابطة . والجواب عن ذلك أولا : أنه لم يظهر مدرك قوله : كل طير الماء يبيض ويفرخ في نواحي الماء . ولا أدري من أين علم بذلك ؟ . وثانيا : أن الضابطة إنما هي للطيور وغيرها فلا اشكال .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 356 | السيد محمد صادق الروحاني