تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
لو شك في صيد أنه بري أو بحري 8 - لا كلام في أنه إذا كان لنوع من الحيوان صنفان : بحري وبري كالسلحفاة كان لكل صنف حكم نفسه ، كما لا إشكال فيما لو شك في حيوان أنه بري أو بحري وانطبق عليه أحد الضابطين المتقدمين . إنما الكلام فيما لو شك في ذلك ولم يرتفع الشك بشئ من الضابطين ، ففي الجواهر : المتجه هو الحرمة وقد استدل لذلك بوجوه : الأول أن مقتضى إطلاق الآية الكريمة : ( لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) وجملة من النصوص كصحيح الحلبي المتقدم : لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام وغيره : حرمة كل صيد خرج عن ذلك صيد البحر ، فإن أحرز كون الصيد بحريا يحل وإلا فمقتضى الإطلاق حرمته . وفي الجواهر : فائدة العموم دخول الفرد المشتبه ، وما في الآية الكريمة : ( حرم عليكم صيد البر ) وما يشبهها من النصوص في ذلك لا يصلح مقيدا للإطلاق ، كي يكون موضوع الحرمة صيد البر خاصة المشكوك صدقه على المورد ، فلا يجوز التمسك بالإطلاق لعدم التنافي ، وعدم حمل المطلق على المقيد في المتوافقين . أقول هذا الوجه يتم فيما إذا كانت الشبهة مفهومية بأن شك في مفهوم صيد البحر أنه هل يكون موسعا شاملا لحيوان قد يبيض ويفرخ في الماء ، وقد يبيض ويفرخ في خارج الماء ، أم مضيقا لا يشمل ذلك بناءا على ما حققناه في الأصول من جواز التمسك بالعام في الشبهة المفهومية للخاص ، ولا يتم إذا كان الشك من ناحية الأمور الخارجية ، كما لو شك في أنه يبيض ويفرخ في الماء أو في خارجه ، لعدم جواز