شرح
لو شك في صيد أنه بري أو بحري
8 - لا كلام في أنه إذا كان لنوع من الحيوان صنفان : بحري وبري
كالسلحفاة كان لكل صنف حكم نفسه ، كما لا إشكال فيما لو شك في حيوان أنه بري
أو بحري وانطبق عليه أحد الضابطين المتقدمين .
إنما الكلام فيما لو شك في ذلك ولم يرتفع الشك بشئ من الضابطين ، ففي
الجواهر : المتجه هو الحرمة وقد استدل لذلك بوجوه :
الأول أن مقتضى إطلاق الآية الكريمة : ( لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم )
وجملة من النصوص كصحيح الحلبي المتقدم : لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام
وغيره : حرمة كل صيد خرج عن ذلك صيد البحر ، فإن أحرز كون الصيد بحريا يحل
وإلا فمقتضى الإطلاق حرمته .
وفي الجواهر : فائدة العموم دخول الفرد المشتبه ، وما في الآية الكريمة : ( حرم
عليكم صيد البر ) وما يشبهها من النصوص في ذلك لا يصلح مقيدا للإطلاق ، كي
يكون موضوع الحرمة صيد البر خاصة المشكوك صدقه على المورد ، فلا يجوز التمسك
بالإطلاق لعدم التنافي ، وعدم حمل المطلق على المقيد في المتوافقين .
أقول هذا الوجه يتم فيما إذا كانت الشبهة مفهومية بأن شك في مفهوم صيد
البحر أنه هل يكون موسعا شاملا لحيوان قد يبيض ويفرخ في الماء ، وقد يبيض
ويفرخ في خارج الماء ، أم مضيقا لا يشمل ذلك بناءا على ما حققناه في الأصول من
جواز التمسك بالعام في الشبهة المفهومية للخاص ، ولا يتم إذا كان الشك من ناحية
الأمور الخارجية ، كما لو شك في أنه يبيض ويفرخ في الماء أو في خارجه ، لعدم جواز