شرح
ونحوهما غيرهما .
والمراد بالبحر : ما يعم النهر بلا خلاف كما عن التبيان ، قال
: لأن العرب تسمي النهر بحرا . ومنه قوله تعالى : ( ظهر الفساد في البر
والبحر ) ( 2 ) والأغلب في البحر هو الذي يكون ماؤه مالحا لكن إذا أطلق دخل فيه
الأنهار بلا خلاف .
وتمييز صيد البر عن البحر إنما هو بالتعيش ، فما يعيش في البر فهو بري وإن
كان أصله من البحر فهو بحري ، لصدق الاسم .
ولصحيح محمد المتقدم في الجراد : مر علي ( عليه السلام ) على قوم يأكلون
جرادا فقال : سبحان الله وأنتم محرمون . فقالوا : إنما هو من صيد البحر . فقال لهم :
ارمسوه في الماء إذا فإن قوله ارمسوه في الماء . إنكار عليهم فيما ادعوه من كونه من
البحر ، ومعناه أنه لو كان بحريا كان يعيش في البحر .
وإن كان يعيش في البر والبحر معا فالفصل المميز هو أنه إن كان يبيض في
الماء ويفرخ فيه فهو بحري ، وأن كان يبيض ويفرخ في البر فهو بري باتفاق العلماء
ويشهد به الصحيحان المتقدمان : صحيح معاوية وصحيح حريز .
وبذلك ظهر أنه لا تنافي بين الضابطتين فإن مورد الأولى هو ما يعيش في
أحدهما ومورد الثانية ما يعيش فيهما معا .
وفي المستند : وفي حكم البيض والأفراخ التوالد .
وفي الجواهر : ثم إن الظاهر إلحاق حكم البيض والفرخ ، بل لعله
أولى . انتهى .
هامش
1 - سورة الروم آية 41 .