تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
ونحوهما غيرهما . والمراد بالبحر : ما يعم النهر بلا خلاف كما عن التبيان ، قال : لأن العرب تسمي النهر بحرا . ومنه قوله تعالى : ( ظهر الفساد في البر والبحر ) ( 2 ) والأغلب في البحر هو الذي يكون ماؤه مالحا لكن إذا أطلق دخل فيه الأنهار بلا خلاف . وتمييز صيد البر عن البحر إنما هو بالتعيش ، فما يعيش في البر فهو بري وإن كان أصله من البحر فهو بحري ، لصدق الاسم . ولصحيح محمد المتقدم في الجراد : مر علي ( عليه السلام ) على قوم يأكلون جرادا فقال : سبحان الله وأنتم محرمون . فقالوا : إنما هو من صيد البحر . فقال لهم : ارمسوه في الماء إذا فإن قوله ارمسوه في الماء . إنكار عليهم فيما ادعوه من كونه من البحر ، ومعناه أنه لو كان بحريا كان يعيش في البحر . وإن كان يعيش في البر والبحر معا فالفصل المميز هو أنه إن كان يبيض في الماء ويفرخ فيه فهو بحري ، وأن كان يبيض ويفرخ في البر فهو بري باتفاق العلماء ويشهد به الصحيحان المتقدمان : صحيح معاوية وصحيح حريز . وبذلك ظهر أنه لا تنافي بين الضابطتين فإن مورد الأولى هو ما يعيش في أحدهما ومورد الثانية ما يعيش فيهما معا . وفي المستند : وفي حكم البيض والأفراخ التوالد . وفي الجواهر : ثم إن الظاهر إلحاق حكم البيض والفرخ ، بل لعله أولى . انتهى .
هامش
1 - سورة الروم آية 41 .