شرح
وثانيا : أنه لعله من باب عدم تنجس الماء القليل ، فالمتحصل : أن ما أفاده
المصنف - ره - من إجراء أحكام الميتة عليه مطلقا هو الأظهر ، نعم الظاهر قبوله
التذكية وثبوت المالية له .
حكم ذبح المحل للصيد
هذا كله فيما إذا ذبح المحرم للصيد ، وأما إذا ذبحه المحل فله صورتان : الأولى : ما لو ذبحه في الحرم . الثانية : ما لو ذبحه في الحل . أما لو ذبحه في الحرم ففي الجواهر : قد صرح غير واحد بحرمته أيضا وأنه كالميتة . انتهى . وفي الحدائق : استفاضت الروايات مضافا إلى اتفاق الأصحاب بتحريم ما ذبحه المحل في الحرم ، وأنه في حكم الميتة لا يحل لمحل ولا لمحرم . انتهى . ويشهد بذلك ما تقدم من الخبرين في ذبح المحرم المصرحين بحرمة ما ذبحه المحل في الحرم ، وأنه ميتة ، ومقتضى إطلاقهما ترتب جميع أحكام الميتة عليه . ويؤيدهما جملة من النصوص كصحيح منصور بن حازم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في حمام ذبح في الحل ، قال لا يأكله محرم ، وإذا أدخل مكة المحل بمكة ، وإذا أدخل الحرم حيا ثم ذبح في الحرم فلا يأكله لأنه ذبح بعد ما دخل مأمنه ( 1 ) . وصحيح الحلبي : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن صيد رمي في الحل ثم أدخل الحرم وهو حي ، فقال ( عليه السلام ) إذا أدخله المحرم وهو حي فقد حرم لحمههامش
1 - الوسائل باب 5 من أبواب تروك الإحرام حديث 4 .