شرح
في عدم كونه ميتة ، ولأجله يرفع اليد عن ظهور الخبرين ، ويحملان على إرادة أنه كالميتة
في حرمة الأكل .
وفيه أنه لا إشكال في دلالة الموثق على أنه ليس ميتة حقيقة ، وما ذكر من أنه
لا مالية للميتة لا يشمل الصيد ، ولكن هل يجمع بينه وبين الخبرين
على إرادة خصوص الحرمة أو جميع آثارها ؟ والموثق لا يشهد بشئ منهما ، ومقتضى
الإطلاق هو الثاني .
الرابع : أنه لم يرد تعبدي على اعتبار كون الذابح محلا حتى يقال بعدم
تحقق هذا الشرط كما ورد ذلك في اعتبار كونه مسلما وغيره من الشرائط الأخر .
وفيه أولا : أن نفس الخبرين هو الدليل التعبدي لذلك .
وثانيا : أنه لا منافاة بين صيرورته مذكي بذبح المحرم ، ولا يجوز الصلاة في جلده
مثلا للدليل الخاص ، وكم حيوان مذكي لا يجوز الصلاة في جلده كما إذا كان غير
مأكول اللحم .
الخامس : أنه ورد رواية خاصة في جواز استعمال جلود الصيد التي جعل فيها
الماء وهو خبر علي بن مهزيار ، قال : سألت الرجل ( عليه السلام ) عن المحرم يشرب
الماء من قربة أو سقاء اتخذ من جلود الصيد هل يجوز ذلك أم لا ؟ فقال : يشرب من
جلودها ( 1 ) .
وفيه : أولا : أنه لم يظهر كون المسؤول عنه صيد المحرم ، ولعل وجه السؤال أنه
كما يكون قتل الصيد والدلالة عليه والإشارة إليه وإمساكه حراما يمكن أن يكون
استعمال جلده حراما للمحرم ، وعليه فالخبر أجنبي عن المقام بالكلية .
هامش
1 - الوسائل باب 9 من أبواب تروك الإحرام .