تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
في عدم كونه ميتة ، ولأجله يرفع اليد عن ظهور الخبرين ، ويحملان على إرادة أنه كالميتة في حرمة الأكل . وفيه أنه لا إشكال في دلالة الموثق على أنه ليس ميتة حقيقة ، وما ذكر من أنه لا مالية للميتة لا يشمل الصيد ، ولكن هل يجمع بينه وبين الخبرين على إرادة خصوص الحرمة أو جميع آثارها ؟ والموثق لا يشهد بشئ منهما ، ومقتضى الإطلاق هو الثاني . الرابع : أنه لم يرد تعبدي على اعتبار كون الذابح محلا حتى يقال بعدم تحقق هذا الشرط كما ورد ذلك في اعتبار كونه مسلما وغيره من الشرائط الأخر . وفيه أولا : أن نفس الخبرين هو الدليل التعبدي لذلك . وثانيا : أنه لا منافاة بين صيرورته مذكي بذبح المحرم ، ولا يجوز الصلاة في جلده مثلا للدليل الخاص ، وكم حيوان مذكي لا يجوز الصلاة في جلده كما إذا كان غير مأكول اللحم . الخامس : أنه ورد رواية خاصة في جواز استعمال جلود الصيد التي جعل فيها الماء وهو خبر علي بن مهزيار ، قال : سألت الرجل ( عليه السلام ) عن المحرم يشرب الماء من قربة أو سقاء اتخذ من جلود الصيد هل يجوز ذلك أم لا ؟ فقال : يشرب من جلودها ( 1 ) . وفيه : أولا : أنه لم يظهر كون المسؤول عنه صيد المحرم ، ولعل وجه السؤال أنه كما يكون قتل الصيد والدلالة عليه والإشارة إليه وإمساكه حراما يمكن أن يكون استعمال جلده حراما للمحرم ، وعليه فالخبر أجنبي عن المقام بالكلية .
هامش
1 - الوسائل باب 9 من أبواب تروك الإحرام .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 349 | السيد محمد صادق الروحاني