شرح
إلا من شاذ ، أو لمعارضتها مع ما هو أشهر منها ، والشهرة أول المرجحات .
ثم لو أكل الصيد لا بد من الاقتصار على ما يسد به الرمق كما هو مقتضى
الاضطرار المجوز له ، والنصوص لا إطلاق لها من هذه الجهة لتدل على جواز الأكل
بمجرد الاضطرار مطلقا بل موضوع الجواز الاضطرار ، وفي المنتهى : ولا نعلم فيه
خلافا .
ولو أكل يجب عليه الفداء ، ويشهد به النصوص المتقدمة ، ولو لم يتمكن من
الفداء يقضيه إذا رجع من ماله كما صرح به في موثق يونس ، ولو لم يتمكن منه إذا
رجع أيضا يأتي ببدله الآتي في بحث الكفارات .
ولو لم يكن له بدل أو عجز عنه أيضا ، فعن المبسوط والمهذب والشرائع والنافع
والقواعد ، وفي المستند وغيرها : يأكل الميتة ، واستدل له : باختصاص أخبار تقديم
الصيد بما إذا تمكن من الفداء للأمر به فيبقى أخبار تقديم الميتة في هذا المورد خالية
عن المعارض ، فيجب العمل بها البتة .
وفيه : أن أخبار تقديم الميتة بعد طرحها للإعراض أو لأرجحية المعارض لا
معنى للرجوع إليها ، ونصوص تقديم الصيد أيضا غير شاملة للمقام كما أفيد ، فالمتعين
هو الرجوع إلى القواعد ، وهي تقتضي التخيير كما هو واضح