شرح
وخبر إسحاق عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن عليا ( عليه السلام ) كان
يقول : إذا اضطر المحرم إلى الصيد وإلى الميتة فليأكل الميتة التي أحل الله له ( 1 ) . ومثله
خبر عبد الغفار الجازي ( 2 ) والمرسل ( 3 ) .
أقول : أما الأخبار الأخيرة المقدمة للميتة فسيأتي أنه لا بد من طرحها ، وأما
الطائفة المقدمة للصيد فمن جهة تضمنها تقديم الصيد والتعليل في بعضها لذلك : بأنه
ماله وليس ميتة تكون في الدلالة على الجواز أولى ، وعلى أي تقدير لا تصلح تأييدا
للمنع ، فالعمدة في وجه المنع ما ذكرناه وكفي به دليلا .
ولو اضطر إلى أكل الميتة أو الصيد فقد مر أن طائفة من النصوص تدل على
تقديم الصيد ، وطائفة تدل على تقديم الميتة ، وقد جمع الصدوق - ره - بينهما بالبناء على
التخيير مع رجحان الصيد استنادا إلى خبر يونس المصرح بكون الصيد أحب .
ويرده : أن صحيح الحلبي أب عن هذا الحمل ، والفاضل النراقي - ره - قدم
الأولى لموافقتها للاستصحاب أي : استصحاب حلية الصيد وحرمة الميتة ، ومخالفتها لما
عليه أكثر العامة .
ويرد عليه : أن حلية الصيد قبل الاضطرار غير ثابتة كي تستصحب ، مع أن
الاستصحاب ليس من المرجحات ، إذ لا مورد له مع الدليل ، ومخالفة العامة من
المرجحات إلا أنه بعد فقد جملة من المرجحات لا مطلقا .
فالحق أن يقال : إن نصوص تقديم الميتة لا بد من طرحها إما لعدم العمل بها
هامش
1 - الوسائل باب 43 من أبواب كفارات الصيد حديث 11 .
2 - الوسائل باب 43 من أبواب كفارات الصيد حديث 12 .
3 - الوسائل باب 43 من أبواب كفارات الصيد حديث 8 .