شرح
وأما خبر محمد فليس فيه ما يدل على كون الغلام محرما ، بل هو على الظاهر
في طير الحرم .
الثاني : أنه لا يحل المذبوح إلا إذا ذكر الله تعالى عليه ، والمحرم لا يتمكن من
ذلك ، إذ مع حرمته عليه كيف يذكره .
وفيه أولا : النقض بتذكية المغصوب .
وثانيا : بالحل بأن ذكر الله - أي ذكر اسمه تعالى حين الذبح - لا ينافي مع كون
الفعل حراما تكليفا .
الثالث : أخبار تعارض الميتة والصيد للمحرم المضطر كصحيح الحلبي عن
سيدنا الصادق ( عليه السلام ) عن المحرم يضطر فيجد الميتة والصيد أيهما يأكل ؟ قال
( عليه السلام ) يأكل من الصيد أليس هو بالخيار أن يأكل ؟ قلت : بلى . قال ( عليه السلام ) :
إنما عليه الفداء فليأكل وليفده ( 1 ) .
وموثق يونس بن يعقوب عنه ( عليه السلام ) عن المضطر إلى الميتة وهو يجد
الصيد ، قال ( عليه السلام ) : يأكل الصيد . قلت : إن الله عز وجل قد أحل له الميتة إذا
اضطر إليها ولم يحل له الصيد . قال ( عليه السلام ) : تأكل من مالك إليك أو ميتة ؟
قلت : من مالي . قال : هو مالك لأن عليك فداءه . قلت : فإن لم يكن عندي مال ؟ قال :
تقضيه إذا رجعت إلى مالك ( 2 ) .
ونحوهما أخبار زرارة وابن بكير وعلي بن جعفر وأبي أيوب ومنصور بن
حازم ( 3 ) .
هامش
1 - الوسائل باب 43 من أبواب كفارات الصيد حديث 1 .
2 - الوسائل باب 43 من أبواب كفارات الصيد حديث 2 .
3 - الوسائل باب 43 من أبواب كفارات الصيد حديث 3 - 5 - 6 - 7 .