شرح
الوجوه المؤيد للمنع
وأما المورد الثاني فقد ذكر لتأييد الأخبار المانعة والقول بالمنع وجوه :
الأول الأخبار الآمرة بدفنه كصحيح ابن أبي عمير عن خلاد السري عن
إمامنا الصادق ( عليه السلام ) في رجل ذبح حمامة من حمام الحرم ، قال ( عليه السلام )
عليه الفداء . قلت : فيأكله ؟ قال ( عليه السلام ) : لا قلت : فيطرحه ؟ قال : إذا طرحه
فعليه فداء آخر قلت : فما يصنع به ؟ قال ( عليه السلام ) : يدفنه ( 1 ) .
وحسن معاوية بن عمار عنه ( عليه السلام ) : إذا أصاب المحرم الصيد في الحرم
وهو محرم فإنه ينبغي له أن يدفنه ولا يأكله أحد وإذا أصاب في الحل فإن الحلال يأكله
وعليه الفداء ( 2 ) .
وخبر محمد بن أبي الحكم ، قال : قلت لغلام لنا : هي لنا غداءنا . فأخذ لنا
أطيارا فذبحها وطبخها ، فدخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال ( عليه السلام ) :
ادفنهن وافد عن كل طير منهن ( 3 ) .
أقول أما خبر ابن أبي عمير فهو للدلالة أو الإشعار بالجواز أولى ، فلأن قوله :
إذا طرحه فعليه فداء آخر : معناه : إذا طرحه أو أطعمه الغير يثبت عليه فداء آخر ، فهو
مشعر بجواز الإطعام مع الالتزام بفداء آخر .
وأما حسن معاوية فقد مر أنه من نصوص الجواز وعرفت حاله .
هامش
1 - الوسائل باب 10 من أبواب تروك الإحرام حديث 2 .
2 - الوسائل باب 3 من أبواب تروك الإحرام حديث 2 .
3 - الوسائل باب 55 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها حديث 3 .