تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
مروي بطريق آخر وأما حسن الحلبي : المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ويتصدق بالصيد على مسكين ، فكونه من الأخبار المجوزة إنما هو بلحاظ ذيله الآمر بالتصدق به على المسكين ، إذ لو كان حراما لما كان وجه لذلك كما هو واضح . ولكن يمكن أن يقال : إن كلمة الداخلة على الصيد للسببية ، والمراد من مدخولها المعنى المصدري ، فمفاد الخبر حينئذ : أنه يتصدق على المسكين بسب ارتكابه الصيد ، ويحتمل أن يقدر كلمة مثل فمفاده أنه يتصدق على المسكين بمثل الصيد ، وعلى التقديرين ليس الخبر من النصوص المجوزة للأكل . وفيه : أن حمل الإصابة على خصوص الأخذ والاستيلاء خلاف الظاهر سيما مع فرض السؤال عن أكله من دون تقييد بالتذكية فتأمل ، مع أن حمل على السببية ، أو تقدير كلمة مثل في الحسن خلاف الظاهر جدا لا يصار إليه بغير دليل : الرابع : حمل الأخبار المانعة على الكراهة للنصوص المصرحة بالجواز . وفيه : أنها من جهة التعبير فيها بأنها ميتة تأبى عن الحمل على الكراهة ، وعلى هذا فإن تمت دعوى إعراض الأصحاب عن النصوص المجوزة فهي ساقطة عن الحجية ، وإلا فيقع التعارض والترجيح مع الأخبار المانعة ، لأن أول المرجحات : الشهرة وهي معها ، فالأظهر هو المنع مطلقا .