تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
أحدها : ما عن أصحاب القول الثالث : وهو : أن الأخبار المجوزة للأكل مطلق من حيث كون التذكية بالذبح بعد الصيد أو كونها بغيره كما لو رماه ولم يدركه حيا ، والأخبار المانعة - وهي الخبران المتقدمان - مختصة بالذبح ، فيقيد إطلاق المجوزة بها ، فيختص المنع بما إذا ذبحه المحرم . أقول : إن هذا لو تم في جملة من أخبار الجواز المتضمنة لقوله : أصاب صيدا . أو : من صيد . لم يتم في جميعها حتى مثل حسن الحلبي المتضمن لقوله ( عليه السلام ) : المحرم إذا قتل الصيد ، إذ أي فرق بين الذبح والقتل ، كي يحمل الأول على ما لو ذبحه بعد الصيد ، والقتل على ما لو قتله بالصيد ؟ وهل هذا إلا جمع تبرعي لا شاهد له ؟ الثاني : ما عن بعض أصحاب ذلك القول وهو : أن الأخبار المجوزة مطلقة من حيث إدراك الصيد وبه رمق بأن يحتاج إلى الذبح ويذبحه المحل ، وعدم إدراكه إلا وليس به رمق ، والأخبار المانعة مختصة بالثاني ، فيقيد إطلاق المجوزة بها . وفيه : أن حسن الحلبي يأبى عن ذلك كما لا يخفى على من لاحظه . والغريب : أن المنسوب إلى الشيخ في التهذيب حمل خصوص حسن الحلبي وحسن معاوية على ما إذا أدرك الصيد وبه رمق بحيث يحتاج إلى الذبح مع التصريح بقوله : المحرم إذا قتل الصيد . في حسن الحلبي ، وكذا قوله ( عليه السلام ) في حسن معاوية : فإنه ينبغي له أن يدفنه يأبى عن ذلك ، اللهم إلا أن يقال : إن في بعض النسخ بدل يدفنه : يفديه . الثالث : من وجوه الجمع : أن الروايات المجوزة كلها متضمنة لكلمة ( أصاب ) إلا حسن الحلبي ، والإصابة بنفسها ظاهرة في الأخذ والاستيلاء ، فمفادها حينئذ أن مجرد استيلاء المحرم على الصيد لا يوجب حرمته على الحلال ولو ذكاه محل بل للمحل أن يذكيه ويأكله ، وما في ذيل حسن معاوية : فإنه ينبغي له أن يدفنه . قد عرفت أنه