شرح
الوجوه المذكورة دليلا أو تأييدا .
أما الأول ، فالنصوص الخاصة الواردة في المقام طائفتان :
الأولى : ما يدل على القول المشهور كخبر وهب عن جعفر عن أبيه عن الإمام علي ( عليه السلام ) : إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحلال والحرام وهو كالميتة وإذا
ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلال ذبحه أو حرام ( 1 ) .
وخبر الحسن بن موسى الخشاب عن إسحاق عن جعفر ( عليه السلام ) أن
عليا ( عليه السلام ) كان يقول : إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله
محل ولا محرم ( 2 ) .
وأورد عليهما : بأنهما قاصران من حيث السند ، أما الأول ، فلاشتراك وهب بين
الضعيف والقوي ، وأما الثاني ، فلأن من جملة رجاله الخشاب وهو غير ممدوح مدحا
يعتد به .
وفيه أولا : أن الخشاب ممدوح بمدح يعتد به ، قال النجاشي : هو من وجوه
أصحابنا مشهور كثير العلم والحديث ، ومثله عن القسم الأول من الخلاصة ، وذكره
ابن داود في القسم الأول ، وأشار إلى ما في رجال الشيخ والنجاشي ، عن الذخيرة
والبلغة والمشتركاتين : أنه ممدوح واستشهد الوحيد لوثاقته بأمور فحديث الرجل إما
صحيح أو حسن كالصحيح .
نعم من لا يعتمد إلا على التوثيق الصريح كصاحب المدارك وثاني الشهيدين
لا يعتمد على روايته .
هامش
1 - الوسائل باب 10 من أبواب تروك الاحرام حديث 4 .
2 - الوسائل باب 10 من أبواب تروك الاحرام حديث 5 .