شرح
يؤكل أولا وفاقا للشرائع والتذكرة ، بل جملة من كتب الفاضل ، وجمع من المتأخرين
وعن الراوندي : أنه مذهبنا معربا عن دعوى الاجماع . انتهى .
وعن النافع والدروس أن المراد به الحيوان المحلل ، بل عن المفاتيح نسبة ذلك
إلى أكثر الأصحاب ، وقد استثنى كل من الطائفتين عن المحرم أصنافا ، فالأولون
استثنوا منه العقرب والأفعى والفأرة ، بل كل ما خيف منه ، وإن اختلفوا في بعض
الأقسام ، والآخرون استثنوا الأسد والثعلب والأرنب والضب والقنفذ واليربوع ،
وألحقوا هذه بمحلل الأكل ، فالكلام في موردين : الأول : في أصل الحكم ، الثاني : في
الاستثناء .
أما المورد الأول فيشهد لأن المراد ما يعم المحرم وجوه :
1 - شمول الصيد المنهي عنه كتابا وسنة له لغة وعرفا فيشمله إطلاقهما .
2 - عموم صحيح ابن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا أحرمت فاتق
قتل الدواب كلها إلا الأفعى والعقرب والفأرة . الحديث ( 1 ) .
3 - ما في صحيح معاوية وغيره من النهي عن قتل ما لم يرده من الحيوانات
المحرمة المذكورة فيها .
4 - ما دل على حرمة قتل الوحش والطير مطلقا ، والنهي عن قتل غير الإبل
والبقر والغنم والدجاج في الحرم ، وحرمة كل ما أدخل الحرم حيا ، الآتي كلها في باب
مسائل الحرم ، فإنها بضميمة الاجماع وصحيح حريز الآتي الدال على اتحاد حكم الحرم
والاحرام في تحريم الصيد تدل على المطلوب .
واستدل للاختصاص بمحلل الأكل بوجوه :
هامش
1 - الوسائل باب 81 من أبواب تروك الاحرام حديث 1 .