شرح
والتعليل كما يخصص كذبك يعمم ، فما في النصوص من العلة الغائية - وهي
ترتب الصيد - يوجب الالتزام بحرمة كل فعل له دخل إعدادي في الاصطياد .
وبعبارة أخرى : لا إشكال في أنه إذا قال المولى لعبده : لا تدخل الدار زيدا
فيطلع على أسرار البيت : يفهم العرف منه عدم جواز كلما يترتب عليه ذلك ، وليس
ذلك من باب تنقيح المناط كما هو واضح ، وفي المقام بما أنه رتب على النهي عن الدلالة
والإشارة الاصطياد فيفهم العرف منه كبرى كلية وهي حرمة كل ما تفرع عليه
الاصطياد كالاغلاق وما شاكل ، وعلى هذا فتسرية الحكم لا تحتاج إلى دعوى الاجماع
على حرمة مطلق الإعانة على الصيد بكل فعل تحقق به ولو بالاغلاق كما في الجواهر ،
كي يورد عليه بعدم ثبوت الاتفاق أولا ، وعدم كونه تعبديا ثانيا ، ويترتب على ذلك أنه
لا حاجة إلى البحث في بيان النسبة بين الدلالة والإشارة ، وأنه هل تصدق الدلالة على
الكتابة أم لا ؟ فإن المحرم مطلق الإعانة على الصيد صدق عليه الدلالة أو الإشارة أم
لم تصدق .
والمحرم هو الدلالة أو الإشارة كان المعان محرما أو محلا ، لاطلاق بعض
النصوص ، وللتصريح في بعض آخر بذلك ، لاحظ : صحيح معاوية المتقدم .
لا يختص الحكم بمحلل الأكل
2 - اختلفت كلماتهم في أن المراد بالصيد في المقام هل هو خصوص الصيد
المحلل أو يعم محرم الأكل ؟ بعد اتفاقها على أن المراد به الممتنع أصالة ، وأن الأنسي
المتوحش خارج ، والوحشي المستأنس داخل ، للنص .
ففي المستند : الصيد المحرم يشمل كل حيوان ممتنع بالأصالة سواء كان مما