شرح
به إطلاق سائر الدلة .
رابعها : انصراف الأدلة عن المحرم أكله ، وعن كشف اللثام تقريبه بدعوى تبادر
المحلل ، وأيده بأصالة الحل والبراءة .
وفيه : أنه لا منشأ لشئ منهما ، وأصالة الحل والبراءة لا مجرى لهما مع إطلاق
الدليل .
خامسها : أنه لا يجب الكفارة في قتل غير المأكول غير الثمانية ، وهي : الأسد
والأرنب والثعلب واليربوع والقنفذ والضب والذئب والزنبور التي دلت النصوص
الخاصة - كخبر أبي سعيد وصحاح البزنطي والحلبي ومعاوية ومسمع ( 1 ) - على ثبوت
الكفارة في قتلها .
وأورد عليه : بمنع التلازم بين عدم لزوم الكفارة وعدم التحريم ، لعدم نهوض
دليل على كون الكفارة من لوازم الحرمة ، كي يكون دليل عدم وجوب الكفارة دليلا
لعدم الحرمة ، كما يشهد له سقوط الكفارة في الصيد متعمدا .
وأجيب عن ذلك بأنه يمكن استفادة التلازم من قوله سبحانه : ( ومن قتله
منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم ) ( 2 ) ومن قوله ( عليه السلام ) في صحيح
الحلبي : فإن فيه فداء لمن تعمده ، وقوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن حازم : وإنما
الفداء على المحرم ، وقوله ( عليه السلام ) : لا يدل على الصيد ، فإن دل فعليه الفداء ،
فإن المستفاد منها ثبوت الفداء في كل ما تعلق به النهي ، وهذا التلازم لا يتم إلا على
تقدير تخصيص الصيد بالمحلل منه ، وأما غيره فلا تلازم فيه ، بل صرح الشيخ في
المبسوط بأنه لا خلاف بين العلماء في عدم وجوب الجزاء في قتل الحية والعقرب والفأرة
هامش
1 - راجع الوسائل الأبواب 29 ، 4 ، 8 ، 6 ، من أبواب كفارات الصيد وتوابعها .
2 - سورة المائدة : آية 97 .