تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
به إطلاق سائر الدلة . رابعها : انصراف الأدلة عن المحرم أكله ، وعن كشف اللثام تقريبه بدعوى تبادر المحلل ، وأيده بأصالة الحل والبراءة . وفيه : أنه لا منشأ لشئ منهما ، وأصالة الحل والبراءة لا مجرى لهما مع إطلاق الدليل . خامسها : أنه لا يجب الكفارة في قتل غير المأكول غير الثمانية ، وهي : الأسد والأرنب والثعلب واليربوع والقنفذ والضب والذئب والزنبور التي دلت النصوص الخاصة - كخبر أبي سعيد وصحاح البزنطي والحلبي ومعاوية ومسمع ( 1 ) - على ثبوت الكفارة في قتلها . وأورد عليه : بمنع التلازم بين عدم لزوم الكفارة وعدم التحريم ، لعدم نهوض دليل على كون الكفارة من لوازم الحرمة ، كي يكون دليل عدم وجوب الكفارة دليلا لعدم الحرمة ، كما يشهد له سقوط الكفارة في الصيد متعمدا . وأجيب عن ذلك بأنه يمكن استفادة التلازم من قوله سبحانه : ( ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم ) ( 2 ) ومن قوله ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي : فإن فيه فداء لمن تعمده ، وقوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن حازم : وإنما الفداء على المحرم ، وقوله ( عليه السلام ) : لا يدل على الصيد ، فإن دل فعليه الفداء ، فإن المستفاد منها ثبوت الفداء في كل ما تعلق به النهي ، وهذا التلازم لا يتم إلا على تقدير تخصيص الصيد بالمحلل منه ، وأما غيره فلا تلازم فيه ، بل صرح الشيخ في المبسوط بأنه لا خلاف بين العلماء في عدم وجوب الجزاء في قتل الحية والعقرب والفأرة
هامش
1 - راجع الوسائل الأبواب 29 ، 4 ، 8 ، 6 ، من أبواب كفارات الصيد وتوابعها . 2 - سورة المائدة : آية 97 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 335 | السيد محمد صادق الروحاني