تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
أحدها : الاجماع . وهو غير ثابت كيف وقد عرفت دعوى الاجماع عن بعض على التعميم ، وعلى فرض ثبوته لعدم كونه تعبديا لا يعتمد عليه . ثانيها : منع صدق الصيد على المحرم . وفيه - مضافا إلى صدقه عليه عرفا ولغة - أنه قد استعمل في الأخبار في صيد المحرم ، وكفاك ما نسب إلى سيد البلغاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : صيد الملوك ثعالب وأرانب . . . . وإذا ركبت فصيدي الابطال . ثالثها : قوله تعالى : ( حرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ) ( 1 ) . وتقريب الاستدلال به : أن المراد بالصيد الحيوان المصطاد ، وبديهي أن التحريم إذا تعلق بالعين الخارجية دون الفعل كان ظاهرا في إرادة أظهر أفراده ، مثلا قوله تعالى : ( حرمت عليكم أمهاتكم ) ظاهر في حرمة نكاحهن ، ففي المقام يكون ظاهرا في إرادة حرمة الأكل ، وحيث إن المحرم على كل أحد في حال إحرامه وغير إحرامه ، والحرمة في الآية الكريمة قيدت بحال الاحرام ، فيعلم أن الحكم في الآية مختص بالمحلل ، فإنه الذي يصلح تقييد حرمته بحال الاحرام . وفيه أولا : أنه يمكن أن يكون المراد بالصيد في الآية الشريفة الاصطياد ، بل هو الظاهر منها دون المصيد . وثانيا : ما تقدم من أن حذف المتعلق يفيد العموم ، وأن المقدر هو جميع الآثار إلا مع قيام القرينة على إرادة أثر خاص منه . وثالثا : أن غاية ذلك اختصاص الآية الكريمة بالمحلل ولا مفهوم لها ، كي يقيد
هامش
المائدة : آية 96 .