شرح
أحدها : الاجماع .
وهو غير ثابت كيف وقد عرفت دعوى الاجماع عن بعض على التعميم ، وعلى
فرض ثبوته لعدم كونه تعبديا لا يعتمد عليه .
ثانيها : منع صدق الصيد على المحرم .
وفيه - مضافا إلى صدقه عليه عرفا ولغة - أنه قد استعمل في الأخبار في صيد
المحرم ، وكفاك ما نسب إلى سيد البلغاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : صيد الملوك
ثعالب وأرانب . . . . وإذا ركبت فصيدي الابطال .
ثالثها : قوله تعالى : ( حرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ) ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال به : أن المراد بالصيد الحيوان المصطاد ، وبديهي أن التحريم
إذا تعلق بالعين الخارجية دون الفعل كان ظاهرا في إرادة أظهر أفراده ، مثلا قوله تعالى :
( حرمت عليكم أمهاتكم ) ظاهر في حرمة نكاحهن ، ففي المقام يكون ظاهرا في
إرادة حرمة الأكل ، وحيث إن المحرم على كل أحد في حال إحرامه وغير إحرامه ،
والحرمة في الآية الكريمة قيدت بحال الاحرام ، فيعلم أن الحكم في الآية مختص
بالمحلل ، فإنه الذي يصلح تقييد حرمته بحال الاحرام .
وفيه أولا : أنه يمكن أن يكون المراد بالصيد في الآية الشريفة الاصطياد ، بل
هو الظاهر منها دون المصيد .
وثانيا : ما تقدم من أن حذف المتعلق يفيد العموم ، وأن المقدر هو جميع الآثار إلا
مع قيام القرينة على إرادة أثر خاص منه .
وثالثا : أن غاية ذلك اختصاص الآية الكريمة بالمحلل ولا مفهوم لها ، كي يقيد
هامش
المائدة : آية 96 .