تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
وصحيح الحلبي عنه أيضا أنه سئل عن الصيد يصاد في الحل ثم يجاء به إلى الحرم وهو حي ، فقال ( عليه السلام ) : إذا أدخله الحرم وهو حي فقد حرم لحمه وإمساكه ، وقال : لا تشتره في الحرم إلا مذبوحا قد ذبح في الحل ثم أدخل الحرم ( 1 ) . وخبر شهاب عنه ( عليه السلام ) في حديث : أما علمت أن ما دخلت به الحرم حيا فقد حرم عليك ذبحه وإمساكه ( 2 ) . وخبر إبراهيم بن عمرو سليمان به خالد ، قلنا لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل أغلق بابه على طائر . فقال : إن كان أغلق الباب بعد ما أحرم فعليه شاة . الحديث ( 3 ) . ونحوها غيرها من النصوص الكثيرة ، ودلالتها على حرمة صيد البر أكلا واصطيادا ودلالة وإشارة وإمساكا وإغلاقا واضحة . والمنساق إلى الذهن من النصوص والفتاوى بل المصرح به فيها ، أن الإشارة أو الدلالة المسببة للصيد حرام فلا يحرم دلالة من يرى الصيد ولا يريده أو لا يقدر عليه أو لا يفيده الدلالة والإشارة لأجل علمه به ، فإن ظاهر قوله في صحيح منصور : المحرم لا يدل على الصيد ، فإن دل عليه فقتل فعليه الفداء ، وقوله ( عليه السلام ) في خبر عمر بن يزيد : ولا تشر إليه فيصيده . ونحوهما غيرهما : أن المحرم هو الإشارة والدلالة المسببتان للصيد لا مطلقا . والمراد بالتسبيب ليس هو التسبيب التوليدي لتوسط فعل الصائد المختار بين الدلالة والإشارة والصيد ، بل المراد مطلق المدخلية في اصطياده أو إتلافه ولو على جهة الشرطية .
هامش
1 - الوسائل باب 5 من أبواب تروك الاحرام حديث 1 . 2 - الوسائل باب 12 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها حديث 4 . 3 - الوسائل باب 16 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها حديث 2 .