تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
والغراب والحداة والكلب والذئب ، وأنه لا يجب الجزاء عندنا في الجوارح من الطير كالبازي والصقر والشاهين والعقاب ونحو ذلك والسباع من البهائم ، فلو كان صيد هذه الأنواع حراما كان الواجب ثبوت الفداء ، للتلازم المستفاد من الآية والنصوص ، والتالي باطل ، لما عرفت من الاجماع ، فيتعين أن المراد خصوص مأكول اللحم . وإن شئت قلت : إن مفاد الآية والروايات ثبوت الفداء في كل ما تعلق به النهي فلا بد من أحد التخصيصين : إما تخصيص الصيد بالمحلل ، أو الفداء ببعض ما يحرم صيده ، فلا يعلم عموم حرمة الصيد . أقول : إن غاية ما يثبت بذلك اختصاص حرمة الصيد بما فيه الفداء ، وهذا لا يفيد فيما نهي فيه عن قتل الدواب والسباع ونحوها من الأخبار بالمنطوق والمفهوم . وبعبارة أخرى : إن لنا عنوانين : أحدهما : الصيد ، والآخر : قتل الدواب ، والتلازم لو ثبت فإنما هو في الأول دون الثاني ، والمثبت للتعميم حقيقة هو الثاني . فالمتحصل : أنه لا يجوز للمحرم قتل الحيوان كان مأكول اللحم أو غير مأكول اللحم . وأما المورد الثاني : فقد استثني عن ذلك موارد منها : كل ما خيف منه فإنه يجوز قتله إذا أراده إجماعا كما قيل ، لصحيح ابن عمار المتقدم : إذا أحرمت فاتق قتل الدواب كلها إلا الأفعى والعقرب والفأرة - إلى أن قال - والحية إن أرادتك فاقتلها ، فإن لم تردك فلا تردها ، والكلب العقور والسبع إذا أراداك فاقتلهما فإن لم يراداك فلا تردهما ، والأسود الغدر فاقتله على كل حال ، وارم الغراب رميا . الحديث ( 1 ) . وصحيح حسين بن أبي العلاء عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : قال
هامش
1 - الوسائل باب 81 من أبواب تروك الاحرام حديث 4 .