تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ) ( 1 ) دلت الآية الشريفة على أن الله تعالى يختبر المؤمنين بالصيد ، فإنه على ما قيل كان قد كثر الصيد عندهم بالحديبية وهم محرمون بحيث يدخل في أمتعتهم حتى كانوا يتمكنون من قبضه . قيل : إن المراد بما تناله أيديهم الصغار ، ورماحهم الكبار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) وابن عباس . فمن اعتدى بعد الاختبار أي خالف النهي فله عذاب أليم . ومقتضى إطلاق الآية بقرينة حذف المتعلق حرمة كل ما يتعلق بالصيد من القتل والإشارة وغيرهما ، والآية مختصة بحال الاحرام أو هي والحرم . الثانية : قوله تعالى ( وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ) ( 2 ) وهو أيضا بواسطة حذف متعلق التحريم يفيد العموم . الثالث : قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) ( 3 ) هذه الآية الشريفة مختصة بالقتل . وأما السنة فهي كثيرة ، لاحظ : صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام ، ولا وأنت حلال في الحرم ، ولا تدلن عليه محلا ولا محرما فيصطاده ، ولا تشر إليه فيستحل من أجلك فإن فيه فداء لمن تعمده ( 4 ) . وخبر عمر بن يزيد عنه ( عليه السلام ) : واجتنب في إحرامك صيد البر كله
هامش
1 - المائدة : آية 94 . 2 - المائدة : - آية 96 . 3 - المائدة : - آية 95 . 4 - الوسائل باب 1 من أبواب تروك الاحرام حديث 1 .