شرح
تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله
عذاب أليم ) ( 1 ) دلت الآية الشريفة على أن الله تعالى يختبر المؤمنين بالصيد ، فإنه
على ما قيل كان قد كثر الصيد عندهم بالحديبية وهم محرمون بحيث يدخل في أمتعتهم
حتى كانوا يتمكنون من قبضه .
قيل : إن المراد بما تناله أيديهم الصغار ، ورماحهم الكبار عن الإمام الصادق
( عليه السلام ) وابن عباس .
فمن اعتدى بعد الاختبار أي خالف النهي فله عذاب أليم .
ومقتضى إطلاق الآية بقرينة حذف المتعلق حرمة كل ما يتعلق بالصيد من
القتل والإشارة وغيرهما ، والآية مختصة بحال الاحرام أو هي والحرم .
الثانية : قوله تعالى ( وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ) ( 2 ) وهو أيضا
بواسطة حذف متعلق التحريم يفيد العموم .
الثالث : قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) ( 3 ) هذه
الآية الشريفة مختصة بالقتل .
وأما السنة فهي كثيرة ، لاحظ : صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام ، ولا وأنت حلال في الحرم ، ولا تدلن عليه محلا
ولا محرما فيصطاده ، ولا تشر إليه فيستحل من أجلك فإن فيه فداء لمن تعمده ( 4 ) .
وخبر عمر بن يزيد عنه ( عليه السلام ) : واجتنب في إحرامك صيد البر كله
هامش
1 - المائدة : آية 94 .
2 - المائدة : - آية 96 .
3 - المائدة : - آية 95 .
4 - الوسائل باب 1 من أبواب تروك الاحرام حديث 1 .