شرح
نافلة صليت ركعتين وأحرمت في دبرهما فإذا انفتلت في صلاتك فاحمد الله واثن عليه
وصل على النبي صلى الله عليه وآله . الحديث ( 1 ) .
وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : تصلي للاحرام ست ركعات
تحرم في دبرها ( 2 ) ،
وخبر إدريس بن عبد الله ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل
يأتي بعض المواقيت بعد العصر كيف يصنع ؟ قال ( عليه السلام ) : يقيم إلى المغرب .
قلت : فإن أبي جماله أن يقيم عليه ؟ قال : ليس له أن يخالف السنة ، قلت له : أيتطوع
بعد العصر ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس به ولكني أكرهه للشهرة وتأخير ذلك أحب
إلي . قلت : كم أصلي إذا تطوعت ؟ قال ( عليه السلام ) : أربع ركعات ( 3 ) .
ونحوها غيرها ،
وظاهر هذه النصوص الوجوب .
وقد قيل في وجه حملها على الاستحباب ، وجوه :
1 - أنها مختلفة ، فبعضها أمر بما بعد المكتوبة ، وآخر بما بعد ست ركعات ، وثالث
بالأربع ، ورابع باثنتين . ذكره في المستند ، وتبعه سيد العروة .
وفيه : أنه مع إمكان الجمع بين النصوص بالتخيير من هذه الجهة ، وإنما الواجب
هو وقوعه بعد الصلاة - لا يصلح ذلك لرفع اليد عن ظاهر النصوص .
2 - ما في المستند أيضا قال : مع أنه صرح في آخر رواية عمر بن يزيد ، واعلم
بأنه واسع لك أن تحرم في دبر فريضة أو نافلة أو ليل أو نهار . انتهى ( 4 ) .
هامش
1 - الوسائل باب 16 من أبواب الاحرام حديث 1 .
2 - الوسائل باب 18 من أبواب الاحرام حديث 4 .
3 - الوسائل باب 19 من أبواب الاحرام حديث 3 .
4 - الوسائل باب 18 من أبواب الاحرام حديث 3 .