شرح
اللثام .
ثالثها : أنه لا يجمع بينهما ، بل إن كان في وقت الفريضة يأتي بالفريضة خاصة
وإلا فبالتطوع ، وهو ظاهر الشرائع في مبحث مقدمات الاحرام المستحبة ، والارشاد
والمدارك .
ظاهر أخبار الباب هو الأخير ، لاحظ : صحاح ابن عمار ، وخبر إدريس
المتقدمة .
واستدل للجمع بينهما في المستند والجواهر : بإطلاق أدلة مشروعية نافلة
الاحرام .
وفيه : أن أكثر النصوص مفصلة بين الاتيان بالفريضة وعدمه ، وبها يقيد
إطلاقها لو كان .
ثم على فرض الجمع وجوازه قد يستدل لتقديم الفريضة بما دل على عدم جواز
التطوع في وقت الفريضة ، كما عن الجمل ، والعقود والمهذب والوسيلة والغنية .
وفيه أولا : أنه يجوز التطوع في وقت الفريضة كما تقدم في الجزء الرابع من هذا
الشرح .
وثانيا : أنه جعل هذه الصلاة في الصحيح الآتي من الصلوات التي تصلى في كل
وقت .
وقد يستدل له بما تضمن أنه يحرم في دبر صلاته ، فإن المتبادر منه التعقيب بلا
فاصلة .
وفيه : أنه يعارضه ما تضمن من الصحاح المتقدمة أنه يحرم في دبر المكتوبة . وهي
أكثر وأصح سندا . فإما أن تقدم لذلك ، أو يحمل الدبر على المعنى الأعم .
واستدل صاحب الجواهر لما ذهب إليه بصحيح معاوية بن عمار ، قال : سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : خمس صلوات لا تترك على حال ، إذا طفت بالبيت