شرح
وإذا أردت أن تحرم ( 1 ) .
وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : خمس صلوات تصليها في كل
وقت منها : صلاة الاحرام ( 2 ) .
وأورد عليه بأنه لو تمت دلالة الروايتين على مشروعيته صلاة الاحرام في وقت
الفريضة فغايتها مشروعية الاحرام في دبرها حينئذ ، لا الجمع بينها وبين الفريضة
والاحرام بعد الفريضة .
وفيه : أن هذا الايراد لو تم فإنما هو في خبر أبي بصير ، ولا يتم في الصحيح ،
فإن من جملة الحالات الاتيان بصلاة الفريضة .
اللهم إلا أن يقال : إنه إنما يدل على لزوم كون الاحرام بعد الصلاة ، وأما
أنها هي الفريضة أو النافلة فلا نظر له إلى ذلك ، وعليه فالقول الأخير وهو عدم الجمع
أظهر ، فلو كان في وقت الفريضة يأتي بها ، ويحرم في دبرها ، وإلا فيأتي بالنافلة مخيرا بين
الست والأربع والاثنتين ، ويحرم في دبرها .
الاحرام بعد صلاة الظهر أولى ثم إن المشهور بين الأصحاب : أن في غير حج التمتع الأولى أن
يكون الاحرام
بعد صلاة الظهر ، وظاهر الحدائق : اتفاق الأصحاب عليه . واستدل له بنصوص كثيرة كصحيح
الفاضلين : ابن عمار والحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا يضرك بليل أحرمت أو نهارا إلا أن أفضل ذلك عند زوال
هامش
1 - الوسائل باب 19 من أبواب الاحرام حديث 1
2 - الوسائل باب 19 من أبواب الاحرام حديث 2 .