تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
إعادة الفرض لأجل النفل في غير محله ، فإن الصلاة المكتوبة لو دخل فيها بغير أذان وإقامة فإنه يستحب له إعادتها فليكن المقام كذلك . وأجاب عن ذلك الشهيد الثاني بالفرق بين الصلاة والاحرام ، فإن الصلاة قابلة للابطال بفعل المنافي ولو بنية الابطال ، وليس كذلك الاحرام ، فإنه بعد انعقاده لا يخرج عنه إلا بالاتمام أو ما يقوم مقامه . ويرد على الشهيد قده : أن المصنف لا يريد الاستدلال لاستحباب الإعادة قياسا بالصلاة ، كي يورد عليه بما أفيد ، بل هو استدل له في مقام الاثبات بالرواية ، وما ذكره إنما هو من باب إبداء الاحتمال جوابا عن إشكال عدم معقولية ذلك ثبوتا ، وعليه فمن المحتمل أن يكون رفع اليد عن الاحرام الأول والبناء على الاتيان بالثاني قائما مقام الاتمام . وأما القول الثاني فيرد عليه : أنه خلاف ظاهر النص ، فإن الاتيان بصورة الاحرام ليس إعادة للاحرام ، فيدور الأمر بين القول الأول والثالث . وقد يقال : إنه لا يبعد أظهرية الأول ، فإن الإعادة عبارة عن الاتيان بالمأتي به ثانيا لعدم وقوعه امتثالا للأمر ، مع أن بناء الأصحاب على أن الاحرام غير قابل للتكرار والتأكد . أضف إليه : أن لازم الثاني هو حصول الامتثال بهما معا ، مع أن ظاهر النص المعبر بالإعادة حصوله بالثاني . هذا غاية ما يمكن أن يقال في توجيه الأول ، ولكن بما أن الاحرام الأول في الفرض وقع صحيحا ومع فرض صحته وعدم وقوع المبطل عليه حكم بالإعادة ، ولو كان المراد هو إبطال الأول بالنية لكان اللازم التنبيه عليه ، وكون البناء على الاتيان بالاحرام الثاني مبطلا للأول مع أنه لا دليل عليه ليس كذلك قطعا ، إذ لو بنى عليه