شرح
وفيه : أنه صرح بالتوسعة في الخصوصيات لا في أصل الصلاة .
3 - ما في العروة ، وهو : اشتمال النصوص على خصوصيات غير واجبة ، وقد تقدم
الجواب عن ذلك وبينا أن الخبر إذا اشتمل على أمور مستحبة ، وكان ظاهرا في وجوب
أمر واحد يؤخذ بظاهره فيه .
4 - ما عن كشف اللثام وهو : أن وجوب ذلك يستلزم وجوب نافلة الأرحام إذا
لم يتفق في وقت فريضة .
وفيه : أنه لا محذور في الالتزام بذلك إذا لم يتمكن من انتظار الفريضة المقبلة .
5 - ما عنه أيضا ، وهو الأصل ، وهو لا يقاوم الدليل .
فالأظهر : أن يقال : إن هذا الحكم يعم به البلوى ، والنصوص ظاهرة في وجوبه
من دون قرينة صارفة عنه موجودة ، ومع ذلك أفتى الأصحاب بعدم الوجوب ، وهذا
يوجب القطع به كما مر في غسل الاحرام ، فالأظهر هو الاستحباب .
وأما المسألة الثانية فلا كلام في استحباب صلاة الاحرام في الجملة ، والنصوص
المتقدمة ناطقة به ، ولكن المتيقن منها ما لو كان في غير وقت الفريضة ، ومقتضى
صحيحي معاوية أنها ركعتان ، ومقتضى خبر إدريس أنها أربع ركعات ، ومقتضى خبر
أبي بصير أنها ست ركعات ، فالمتحصل من النصوص هو التخيير بين الست والأربع
والاثنتين .
وأما المسألة الثالثة فقد اختلفت كلماتهم فيها على أقوال :
أحدها : أنه يجمع بين الفريضة والنافلة ويؤخر الفريضة إن كان في وقت
الفريضة حكي ذلك عن الشيخ المفيد في المقنعة ، والشيخ في المبسوط والنهاية
والمصنف - ره - في القواعد والتذكرة والمنتهى ، والشهيد الثاني في المسالك ، بل عن كشف
اللثام ، أنه المشهور بين الأصحاب .
ثانيهما : أنه يجمع بينهما مع تقديم الفريضة على النافلة اختاره في محكي كشف