شرح
ثم انصرف لا إشكال في صحة إحرامه ، فلا محالة تكون الإعادة من قبيل إعادة صلاة
الفرادى جماعة ، والإعادة - لو لم تكن ظاهرة في الثاني من جهة أنها عبارة عن الوجود
الثاني - لا تكون ظاهرة فيما أفيد ، والنص ليس ظاهرا في حصول الامتثال بالثاني ،
وبناء الأصحاب على عدم تكرر الاحرام ولا تأكده غير ثابت فإذا مقتضى ظاهر
النص هو ما أفاده صاحب الجواهر - ره - فابتداء الاحرام من باب الامتثال بعد
الامتثال واستدامته من قبيل الامتثال في ضمن فردين ولا مانع من ذلك مع مساعدة
الدليل فإذا ما اختاره في الجواهر أظهر .
ويمكن أن يقال : إنه يعيد ابتداء الاحرام لتدارك المصلحة الفائتة ولكنه بقاء
فرد واحد لا فردان ، وعليه فلا وجه لتوهم تعدد الكفارة ولا تعدد العقاب لو فعل المحرم
بعض محرمات الاحرام كما لا يخفى .
والنص مختص بالجاهل والعالم ، والناسي المذكور في كلماتهم غير مذكور فيه
فإلحاقه بهما يتوقف على القول بكونه من مصاديق العالم ، أو يلحق بهما بالفحوى كما
أفاده صاحب الجواهر - ره - ولا يبعدان .
وبناءا على ما اخترناه لو أتى بما يوجب الكفارة بعده وقبل الإعادة وجبت
عليه الكفارة لفرض صحة إحرامه الأول ، بل على القول ببطلانه أيضا لو أتى به قبل
تحقق المبطل .