تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
له وجها ضرورة عدم تعقل وجوب الإعادة مع كون المتروك مندوبا . انتهى . الثاني : أن السؤال حيث يكون مع لفظ ينبغي الظاهر في الاستحباب ، فيكون المسؤول عنه الوظيفة الاستحبابية فيكون الجواب كذلك ، للزوم التطابق بينهما وإن أبيت عن ظهور ينبغي في الاستحباب فلا أقل من الاجمال وعدم ظهوره في الوجوب . وبذلك يظهر تمامية ما أفاده سيد المدارك ، وأنه لا يرد عليه ما أورد صاحب الحدائق ، راجعها . وقد اختلفت كلماتهم بالنسبة إلى الاحرام الثاني على أقوال : أحدها : ما عن المصنف - ره - في المختلف ، وفي الرياض وهو : أن الاحرام الثاني مشروع ويبطل الأول . ولعله الظاهر من التذكرة . ثانيها : ما عن المسالك والمدارك من أن المستحب صورة الاحرام بلبس الثوبين والتلبية بلا نية إنشائه . واختاره سيد العروة وأكثر محشيها . ثالثها : ما في الجواهر اختياره في آخر المسألة ، وعن كشف اللثام وهو مشروعيته ثانيا مع البناء على صحة الاحرام الأول فيكون قد أحرم احرامين حقيقيين . رابعها : ما عن ابن إدريس وهو عدم مشروعية الإعادة إلا فيما لو كان الواقع أولا صورة الاحرام . أقول : أما الأخير فهو خارج عن فرض المسألة : فإن محل الكلام مشروعية الإعادة بعد وقوع الاحرام حقيقة ، وخلاف ظاهر الرواية . والذي دعي الحلي إلى الالتزام بذلك توهم عدم معقولية الإعادة مع وقوع الاحرام ، فإنه مع انعقاده ووقوعه أي إعادة تكون عليه . وأورد عليه المصنف - ره - بأن الإعادة تكون عليه من جهة النص واستبعاد
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 310 | السيد محمد صادق الروحاني