شرح
له وجها ضرورة عدم تعقل وجوب الإعادة مع كون المتروك مندوبا . انتهى .
الثاني : أن السؤال حيث يكون مع لفظ ينبغي الظاهر في الاستحباب ،
فيكون المسؤول عنه الوظيفة الاستحبابية فيكون الجواب كذلك ، للزوم التطابق بينهما
وإن أبيت عن ظهور ينبغي في الاستحباب فلا أقل من الاجمال وعدم ظهوره في
الوجوب .
وبذلك يظهر تمامية ما أفاده سيد المدارك ، وأنه لا يرد عليه ما أورد صاحب
الحدائق ، راجعها .
وقد اختلفت كلماتهم بالنسبة إلى الاحرام الثاني على أقوال :
أحدها : ما عن المصنف - ره - في المختلف ، وفي الرياض وهو : أن الاحرام
الثاني مشروع ويبطل الأول . ولعله الظاهر من التذكرة .
ثانيها : ما عن المسالك والمدارك من أن المستحب صورة الاحرام بلبس الثوبين
والتلبية بلا نية إنشائه . واختاره سيد العروة وأكثر محشيها .
ثالثها : ما في الجواهر اختياره في آخر المسألة ، وعن كشف اللثام وهو مشروعيته
ثانيا مع البناء على صحة الاحرام الأول فيكون قد أحرم احرامين حقيقيين .
رابعها : ما عن ابن إدريس وهو عدم مشروعية الإعادة إلا فيما لو كان الواقع
أولا صورة الاحرام .
أقول : أما الأخير فهو خارج عن فرض المسألة : فإن محل الكلام مشروعية
الإعادة بعد وقوع الاحرام حقيقة ، وخلاف ظاهر الرواية .
والذي دعي الحلي إلى الالتزام بذلك توهم عدم معقولية الإعادة مع وقوع
الاحرام ، فإنه مع انعقاده ووقوعه أي إعادة تكون عليه .
وأورد عليه المصنف - ره - بأن الإعادة تكون عليه من جهة النص واستبعاد