تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
ولكن الانصاف أن ذلك جمع تبرعي ، بل يرى العرف التهافت بين قوله في صحيح النضر : عليه إعادة الغسل . وقوله في صحيح العيص : ليس عليه غسل . وعليه فيقدم صحيح النضر للشهرة ، فالأظهر استحبابا الإعادة . وأما الصورة الرابعة ، فعن الدروس : الأقرب أن الحدث كذلك ، ويستحب إعادة الغسل معه . وعلله في محكي المسالك : بأن غير النوم أقوى ، وجه القوة : الاتفاق على نقض الحدث غيره مطلقا ، والخلاف فيه على بعض الوجوه . وعن كشف اللثام : وجه القوة : أنها تلوث البدن دونه ، أو لأن الظاهر أن النوم أنما صارت حدثا : لأن معه مظنة الاحداث فحقائقها أولى . ولكن الحق أن هذه الوجوه كلها اعتبارية لا تصلح مدركا للحكم الشرعي ، وأما استفادة عدم الخصوصية من النص الوارد في النوم فغير ظاهرة ، وعلى هذا فالأصح ما عن المدارك من عدم الاستحباب لعدم الدليل وأما ما ورد في غسل الزيارة ودخول مكة والطواف ، الدال على استحباب الإعادة مع تخلل الحدث فغير مربوط بالمقام . وأما الصورة الخامسة فظاهر كلام الأصحاب استحباب إعادة الغسل فيها كما أفاده صاحب الحدائق . ويشهد به : صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا اغتسلت للاحرام فلا تقنع ولا تطيب ولا تأكل طعاما في طيب فتعيد الغسل ( 1 ) . وصحيح معاوية بن عمار عنه ( عليه السلام ) : إذا لبست ثوبا لا ينبغي لك لبسه
هامش
1 - الوسائل باب 13 من أبواب الاحرام حديث 2 .