شرح
ولكن الانصاف أن ذلك جمع تبرعي ، بل يرى العرف التهافت بين قوله في
صحيح النضر : عليه إعادة الغسل . وقوله في صحيح العيص : ليس عليه غسل . وعليه
فيقدم صحيح النضر للشهرة ، فالأظهر استحبابا الإعادة .
وأما الصورة الرابعة ، فعن الدروس : الأقرب أن الحدث كذلك ، ويستحب
إعادة الغسل معه .
وعلله في محكي المسالك : بأن غير النوم أقوى ، وجه القوة : الاتفاق على نقض
الحدث غيره مطلقا ، والخلاف فيه على بعض الوجوه .
وعن كشف اللثام : وجه القوة : أنها تلوث البدن دونه ، أو لأن الظاهر أن النوم
أنما صارت حدثا : لأن معه مظنة الاحداث فحقائقها أولى .
ولكن الحق أن هذه الوجوه كلها اعتبارية لا تصلح مدركا للحكم الشرعي ،
وأما استفادة عدم الخصوصية من النص الوارد في النوم فغير ظاهرة ، وعلى هذا
فالأصح ما عن المدارك من عدم الاستحباب لعدم الدليل وأما ما ورد في غسل
الزيارة ودخول مكة والطواف ، الدال على استحباب الإعادة مع تخلل الحدث فغير
مربوط بالمقام .
وأما الصورة الخامسة فظاهر كلام الأصحاب استحباب إعادة الغسل فيها كما
أفاده صاحب الحدائق .
ويشهد به : صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا اغتسلت
للاحرام فلا تقنع ولا تطيب ولا تأكل طعاما في طيب فتعيد الغسل ( 1 ) .
وصحيح معاوية بن عمار عنه ( عليه السلام ) : إذا لبست ثوبا لا ينبغي لك لبسه
هامش
1 - الوسائل باب 13 من أبواب الاحرام حديث 2 .