شرح
لليلتك وغسل ليلتك يجزيك ليومك ( 1 ) .
وحمل اللام على معنى إلى بعيد غايته .
وخبر سماعة المتقدم ، إذ حمله على الغسل بعد طلوع الفجر بإرادة طلوع
الفجر من قوله : قبل طلوع الفجر خلاف الظاهر ، ولا تهافت بينهما وبين النصوص
المتقدمة كصحيح عمر بن يزيد ، لعدم التنافي .
وأما الصورة الثالثة فالمشهور بين الأصحاب استحباب الإعادة .
ويشهد به : صحيح النضر بن سويد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل
يغتسل للاحرام ثم ينام قبل أن يحرم ، قال ( عليه السلام ) : عليه إعادة الغسل ( 2 ) . ومثله
خبر علي بن أبي حمزة ( 3 ) .
وأورد على ذلك بايرادين :
الأول : ما عن الحلي ، قال : إن الأخبار عن الأئمة الأطهار جاءت في أن من
اغتسل نهارا كفاه ذلك الغسل ، وكذا من اغتسل ليلا .
وفيه : إن النظر في تلك الأخبار إلى الزمان نفسه ، وفي الخبرين إلي الحدث .
الثاني : إن صحيح عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن الرجل يغتسل للاحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثم ينام قبل أن يحرم ، قال ( عليه
السلام ) ليس عليه غسل ( 4 ) .
وأجيب عنه بالحمل على نفي التأكد جمعا ، كما عن المدارك وتبعه غيره .
هامش
1 - الوسائل باب 9 من أبواب الاحرام حديث 1 .
2 - الوسائل باب 10 من أبواب الاحرام حديث 1 .
3 - الوسائل باب 10 من أبواب الاحرام حديث 2 .
4 - الوسائل باب 10 من أبواب الاحرام حديث 3 .