تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
عن غسل ذي الحليفة ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ( 1 ) . ومثله خبر أبي بصير ( 2 ) . ولو نوقش في الأخيرين بأن المسؤول عنه إجزاء الغسل الواقع في المدينة - على فرض مشروعيته - عن غسل الميقات فلا إطلاق لهما ، كي يدلان على مشروعيته الغسل حتى مع عدم إعواز الماء ، ففي الأول كفاية ، وبه يرفع اليد عن ظهور النصوص الموقتة في التعيين . وأما التعليل في صحيح هشام فهو يصلح أن يكون تعليلا لتعين الفرد الأول المستفاد من ظاهر الأمر ، وأن تعينه إنما يكون لخوف إعواز الماء . وأما ما ذكره بعض الأجلة من أن ما نقله في التنقيح من الاجماع على عدم المشروعية في صورة عدم خوف إعواز الماء يوجب تقييد إطلاق النصوص الشاملة لصورة عدم الخوف ، فيرد عليه : أن في التنقيح لم يدع الاجماع على عدم جواز التقديم اختيارا ، بل قال : إنه لا يظهر قائل به ، مع أن الاجماع المنقول سيما في مثل هذه المسألة المعلوم مدركهم فيها لا يكون حجة فلا يصلح للتقييد ، فالأظهر جواز التقديم اختيارا . ولو اغتسل قبل الميقات هل يستحب الإعادة لو وجد الماء في الميقات أم لا ؟ فيه قولان . واستدل للأول بذيل صحيح هشام المتقدم : لا عليكم أن تغتسلوا إن وجدتم ماء إذا بلغتم ذا الحليفة . ورد بأن نفي البأس غير الاستحباب . وأجاب عنه في المستند بأنه إذا لم يكن به بأس كان راجحا لكونه عبادة . ولكن ذلك كله على فرض تقدير البأس ، ولا وجه له ، بل الظاهر من الخبر نفي أصل الغسل كما تنبه له في المستند ، وعليه فهو يدل على القول الثاني فهو أظهر .
هامش
1 - الوسائل باب 8 من أبواب الاحرام حديث 5 . 2 - الوسائل باب 8 من أبواب الاحرام حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 305 | السيد محمد صادق الروحاني