شرح
1 - أن ظاهر جملة من النصوص أن محل الغسل الميقات ، لاحظ : صحيح
معاوية المتقدم في المسألة السابقة : إذا انتهيت إلى بعض المواقيت التي وقت رسول الله
صلى الله عليه وآله - إلى أن قال - واغتسل ( 1 ) . ونحوه غيره .
ولا خلاف في جواز تقديمه مع خوف إعواز الماء .
ويشهد به صحيح هشام ، قال : أرسلنا إلي أبي عبد الله ( عليه السلام ) ونحن
جماعة ونحن بالمدينة إنا نريد أن نودعك فأرسل إلينا أن اغتسلوا بالمدينة فإني أخاف
أن يعز الماء عليكم بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينة والبسوا ثيابكم التي تحرمون فيها ( 2 ) .
الحديث .
وهل يجوز تقديمه مطلقا كما عن جمع من المحققين ، أم لا ؟ وجهان ، ظاهر
النصوص الموقتة والتعليل في صحيح هشام هو الثاني .
ويدل على الأول : صحيح معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) ونحن بالمدينة عن التهيؤ للاحرام ، فقال : أطل بالمدينة وتجهز كل ما تريد
واغتسل وأن شئت استمتعت بقميصك حتى تأتي مسجد الشجرة ( 3 ) .
ورواية الشيخ إياه خاليا عن ذكر الغسل لا تضر بعد روايته إياه بنفسه بطريق
آخر مع ذكر الغسل ، وكذلك الصدوق سيما بناء على ما أسس في محله من أنه عند
دوران الأمر بين الزيادة والنقصان يبنى على الأولى .
وصحيح الحلبي عنه ( عليه السلام ) عن الرجل يغتسل بالمدينة للاحرام أيجزيه
هامش
1 - الوسائل باب 6 من أبواب الاحرام حديث 3 .
2 - الوسائل باب 8 من أبواب الاحرام - حديث 1 .
3 - الوسائل باب 7 من أبواب الاحرام حديث 1 .