تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
على الآخر . ومن الغريب أن صاحب الجواهر بنفسه ذكر ذلك ضابطا للجمع العرفي ، ومع ذلك التزم في المقام بالحمل على الكراهة جمعا . الثاني : ما في الحدائق وهو أنه تحمل نصوص المنع على الحرير المحض ونصوص الجواز على الممتزج . وفيه : أنه جمع تبرعي لا شاهد له حتى بالنسبة إلى صحيح يعقوب : إذ ليس فيه سوى الجواب ب‍ ( نعم ) عن السؤال عن لبس الحرير الظاهر في الخالص . وخبر أبي عيينة الذي جعله في المدارك والحدائق شاهدا لهذا الجمع لم يظهر لي وجه شهادته ، فإنه بعد أن نهى عن لبس الحرير في حال الاحرام وسؤال الراوي أن سداه إبريسم وهو حرير ، قال ( عليه السلام ) : ما لم يكن حريرا خالصا لا بأس . وقد يقال : إن نظرهما إلى أن روايات الجواز مطلقة من هذه الجهة أي شاملة للخالص والممزوج ، وروايات المنع مختصة بالخالص ، فيقيد إطلاق الأولى بالثانية . ويرده أن قوله : ما لم يكن حريرا خالصا إنما هو في جواب السؤال عن لباس الخز الذي يكون سداه من حرير ، وإلا فالحرير ظاهر في الخالص ، وعلى أي حال لسان الأدلة المانعة والمجوزة واحد . الثالث : ما في الحدائق أيضا ، وهو أن روايات المنع أكثر فترجع بالأكثرية . وفيه ، إن الكثرة لم تجعل في أخبار الترجيح من المرجحات . والحق أن يقال : إن الطائفة الأولى الدالة على جواز الاحرام في كل ثوب يصح فيه الصلاة مطلقة يقيد إطلاقها بنصوص المنع عن إحرام النساء في الحرير . وأما ما في المستند من أن الخطاب فيه إلي الرجل حتما أو احتمالا فيرد عليه : أن الظاهر كون قوله ، تصلي وتحرم بصيغة المجهول ، ولا مخاطب في الخبر .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 288 | السيد محمد صادق الروحاني