شرح
على الآخر .
ومن الغريب أن صاحب الجواهر بنفسه ذكر ذلك ضابطا للجمع العرفي ، ومع
ذلك التزم في المقام بالحمل على الكراهة جمعا .
الثاني : ما في الحدائق وهو أنه تحمل نصوص المنع على الحرير المحض
ونصوص الجواز على الممتزج .
وفيه : أنه جمع تبرعي لا شاهد له حتى بالنسبة إلى صحيح يعقوب : إذ ليس
فيه سوى الجواب ب ( نعم ) عن السؤال عن لبس الحرير الظاهر في الخالص .
وخبر أبي عيينة الذي جعله في المدارك والحدائق شاهدا لهذا الجمع لم يظهر لي
وجه شهادته ، فإنه بعد أن نهى عن لبس الحرير في حال الاحرام وسؤال الراوي أن
سداه إبريسم وهو حرير ، قال ( عليه السلام ) : ما لم يكن حريرا خالصا لا بأس .
وقد يقال : إن نظرهما إلى أن روايات الجواز مطلقة من هذه الجهة أي شاملة
للخالص والممزوج ، وروايات المنع مختصة بالخالص ، فيقيد إطلاق الأولى بالثانية .
ويرده أن قوله : ما لم يكن حريرا خالصا إنما هو في جواب السؤال عن لباس
الخز الذي يكون سداه من حرير ، وإلا فالحرير ظاهر في الخالص ، وعلى أي حال
لسان الأدلة المانعة والمجوزة واحد .
الثالث : ما في الحدائق أيضا ، وهو أن روايات المنع أكثر فترجع بالأكثرية .
وفيه ، إن الكثرة لم تجعل في أخبار الترجيح من المرجحات .
والحق أن يقال : إن الطائفة الأولى الدالة على جواز الاحرام في كل ثوب يصح
فيه الصلاة مطلقة يقيد إطلاقها بنصوص المنع عن إحرام النساء في الحرير .
وأما ما في المستند من أن الخطاب فيه إلي الرجل حتما أو احتمالا فيرد عليه :
أن الظاهر كون قوله ، تصلي وتحرم بصيغة المجهول ، ولا مخاطب في الخبر .