تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
مستقلا لا مجتمعا - وقع الكلام في أن الشرط الأول هو فقد الثوبين معا ، كما عن نهاية الشيخ ومبسوطه وسرائر الحلي والنافع والشرائع ، بل قيل : إنه المشهور بين القدماء ، أو فقد الرداء خاصة كما عن الدروس ، أو يكفي فقد أحدهما ولو كان هو الإزار كما عن الشهيدين في اللمعة والمسالك ؟ وجوه ، أظهرها : الثاني ، لصحيحي عمر بن يزيد ومحمد ، وبهما يقيد ما ظاهره الاطلاق أو العموم . ومقتضى صحيح عمر طرح القباء أو القميص على العنق ، ومقتضى صحيح محمد لبسه ، والأظهر هو التخيير بينهما . كما أن من صحيح عمر يظهر عدم الاختصاص بالقباء وجريانه في القميص أيضا . وهل الحكم على وجه الرخصة أو الوجوب ؟ ظاهر الأمر في بعض النصوص المتقدمة الوجوب ، إلا أن يقال : إنه لوروده مورد توهم الحظر لا يستفاد منه أزيد من الرخصة والجواز ، ولكنه يتم في لبس القباء في مورد الاضطرار لا في مورد فقد الرداء . ولو فقد الإزار لبس السراويل بلا خلاف ، ويشهد به ، صحيح معاوية المتقدم وغيره من الأخبار . الموضع الثاني : في كيفية لبس القباء فعن ابن إدريس : أن المراد بقلب القباء جعل ذيله فوق أكتافه ، لئلا يشبه لبس المخيط . وعن الشيخ وجمع من الأصحاب : أن المراد به جعل ظاهره باطنه . واجتزأ المصنف في المنتهي والمختلف بكل من الأمرين وتبعه جمع . وفي المستند يجب كلا الأمرين معا . واستدل للأول : بصحيح البزنطي ، واستأنس له بأن المقصود بذلك أنه لا يشبه لبس المخيط إذا جعل ذيله على أكتافه ، فأما إذا قلبه وجعل باطنه ظاهرا فهو يشبه