شرح
مستقلا لا مجتمعا - وقع الكلام في أن الشرط الأول هو فقد الثوبين معا ، كما عن نهاية
الشيخ ومبسوطه وسرائر الحلي والنافع والشرائع ، بل قيل : إنه المشهور بين القدماء ،
أو فقد الرداء خاصة كما عن الدروس ، أو يكفي فقد أحدهما ولو كان هو الإزار كما
عن الشهيدين في اللمعة والمسالك ؟ وجوه ، أظهرها : الثاني ، لصحيحي عمر بن يزيد
ومحمد ، وبهما يقيد ما ظاهره الاطلاق أو العموم .
ومقتضى صحيح عمر طرح القباء أو القميص على العنق ، ومقتضى صحيح
محمد لبسه ، والأظهر هو التخيير بينهما .
كما أن من صحيح عمر يظهر عدم الاختصاص بالقباء وجريانه في القميص
أيضا .
وهل الحكم على وجه الرخصة أو الوجوب ؟ ظاهر الأمر في بعض النصوص
المتقدمة الوجوب ، إلا أن يقال : إنه لوروده مورد توهم الحظر لا يستفاد منه أزيد من
الرخصة والجواز ، ولكنه يتم في لبس القباء في مورد الاضطرار لا في مورد فقد الرداء .
ولو فقد الإزار لبس السراويل بلا خلاف ، ويشهد به ، صحيح معاوية المتقدم
وغيره من الأخبار .
الموضع الثاني : في كيفية لبس القباء فعن ابن إدريس : أن المراد بقلب القباء
جعل ذيله فوق أكتافه ، لئلا يشبه لبس المخيط .
وعن الشيخ وجمع من الأصحاب : أن المراد به جعل ظاهره باطنه .
واجتزأ المصنف في المنتهي والمختلف بكل من الأمرين وتبعه جمع .
وفي المستند يجب كلا الأمرين معا .
واستدل للأول : بصحيح البزنطي ، واستأنس له بأن المقصود بذلك أنه لا يشبه
لبس المخيط إذا جعل ذيله على أكتافه ، فأما إذا قلبه وجعل باطنه ظاهرا فهو يشبه