شرح
السلام ) : لا بأس أن تحرم المرأة في الذهب والخز وليس يكره إلا الحرير المحض ( 1 )
وخبر أبي بصير المرادي أنه سئل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القز تلبسه
المرأة في الاحرام ، قال ( عليه السلام ) : لا بأس إنما يكره الحرير المبهم ( 2 ) .
وصحيح أبي الحسن الأحمسي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن العمامة
السابرية فيها علم حرير تحرم فيها المرأة ، قال ( عليه السلام ) نعم إنما كره ذلك إذا
كان سداه ولحمته جميعا حريرا ، الحديث ( 3 ) . ونحوها غيرها .
وللأصحاب في مقام الجمع بين النصوص طرق :
الأول : ما عن الذخيرة وفي الجواهر ، وهو حمل نصوص المنع على الكراهة جمعا
بينها وبين نصوص الجواز .
والشاهد به - مضافا إلى كونه جمعا عرفيا - الطائفة الأخيرة المتضمنة للفظ
الكراهة الظاهرة في الكراهة المصطلحة .
وفيه : أن الكراهة في الأخبار ليست ظاهرة في الكراهة المصطلحة : بل إطلاقها
وإرادة الحرمة منها في النصوص شائعة ، بل أكثر من أطلاقها على المصطلحة .
وأما الحمل لأجل الجمع فيرده : أن الجمع العرفي عبارة عن كون أحد الخبرين
بنظر العرف قرينة على الآخر بحيث لو جمعهما في كلام واحد لا يرى العرف تهافتا
بينهما أصلا ، والمقام ليس كذلك فإنا إذا جمعنا قوله ( عليه السلام ) : نعم . في جواب :
وتلبس الحرير ، كما في صحيح يعقوب ، مع قوله ( عليه السلام ) في صحيح العيص :
تلبس ما شاءت غير الحرير . لا محالة يكونان متهافتين ، ولا يرى العرف أحدهما قرينة
هامش
1 - الوسائل باب 33 من أبواب الاحرام حديث 4 .
2 - الوسائل باب 33 من أبواب الاحرام حديث 5 .
3 - الوسائل باب 33 من أبواب الاحرام حديث 11 .