تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
السلام ) : لا بأس أن تحرم المرأة في الذهب والخز وليس يكره إلا الحرير المحض ( 1 ) وخبر أبي بصير المرادي أنه سئل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القز تلبسه المرأة في الاحرام ، قال ( عليه السلام ) : لا بأس إنما يكره الحرير المبهم ( 2 ) . وصحيح أبي الحسن الأحمسي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن العمامة السابرية فيها علم حرير تحرم فيها المرأة ، قال ( عليه السلام ) نعم إنما كره ذلك إذا كان سداه ولحمته جميعا حريرا ، الحديث ( 3 ) . ونحوها غيرها . وللأصحاب في مقام الجمع بين النصوص طرق : الأول : ما عن الذخيرة وفي الجواهر ، وهو حمل نصوص المنع على الكراهة جمعا بينها وبين نصوص الجواز . والشاهد به - مضافا إلى كونه جمعا عرفيا - الطائفة الأخيرة المتضمنة للفظ الكراهة الظاهرة في الكراهة المصطلحة . وفيه : أن الكراهة في الأخبار ليست ظاهرة في الكراهة المصطلحة : بل إطلاقها وإرادة الحرمة منها في النصوص شائعة ، بل أكثر من أطلاقها على المصطلحة . وأما الحمل لأجل الجمع فيرده : أن الجمع العرفي عبارة عن كون أحد الخبرين بنظر العرف قرينة على الآخر بحيث لو جمعهما في كلام واحد لا يرى العرف تهافتا بينهما أصلا ، والمقام ليس كذلك فإنا إذا جمعنا قوله ( عليه السلام ) : نعم . في جواب : وتلبس الحرير ، كما في صحيح يعقوب ، مع قوله ( عليه السلام ) في صحيح العيص : تلبس ما شاءت غير الحرير . لا محالة يكونان متهافتين ، ولا يرى العرف أحدهما قرينة
هامش
1 - الوسائل باب 33 من أبواب الاحرام حديث 4 . 2 - الوسائل باب 33 من أبواب الاحرام حديث 5 . 3 - الوسائل باب 33 من أبواب الاحرام حديث 11 .