شرح
بتقريب : أن الثوب لا يصدق على الجلد .
وفيه : أنه لو سلم عدم صدق الثوب على بعض الجلود لا نسلم عدم صدقه على
جميعها ، مع أن دلالة الصحيح على ذلك متوقفة على القول بمفهوم اللقب ولم يقل به
أحد ، فالأولى على فرض تسليم عدم صدق الثوب عليه أن يستدل بما أمر بلبس
الثوبين في الاحرام .
رابعها : الحرير المحض المحرم على الرجال لبسه ، والظاهر أنه لا خلاف في
اعتبار أن لا يكون ثوب الاحرام حريرا ، كما في الجواهر .
ويشهد له - مضافا إلى ما ذكرناه في المغصوب - خبر أبي بصير ، قال : سئل أبو
عبد الله ( عليه السلام ) عن الخميصة سداها إبريسم ولحمتها من غزل ، قال ( عليه
السلام ) : لا بأس بأن يحرم فيها ، إنما يكره الخالص منه ( 1 ) . ونحوه خبر أبي الحسن
النهدي ( 2 ) . إذ من المعلوم سيما بقرينة نفي البأس أولا وحرمة لبس الحرير في نفسه
إرادة الحرمة من الكراهة فيهما .
وبما ذكرناه يظهر عدم جواز الاحرام للرجال في المذب .
هامش
1 - الوسائل باب 29 من أبواب الاحرام حديث 1 .
2 - الوسائل باب 29 من أبواب الاحرام حديث 3 .