فقه الصادق ( ع ) — صفحة 283
الاحرام في الثوب المغصوب والجلد والحرير ثانيها : الثوب المغصوب ، وما شاكل من الثياب التي يحرم لبسها مطلقا ، الظاهر عدم جواز الاحرام فيها ، واعتبار أن لا يكون ثوبا الاحرام كذلك والوجه فيه : ما ذكرناه في الأصول من أنه في موارد اجتماع الأمر والنهي إن كان المأمور به والمنهي عنه عنوانين منطبقين على شئ واحد ووجود فأرد وكان التركيب اتحاديا ، فلا مناص عن القول بامتناع اجتماع الأمر والنهي ، وحينئذ يقع التعارض بين إطلاقي دليلي الأمر والنهي ، ولا بد من تقديم أحدهما ، فلو قدم إطلاق دليل النهي يخرج المجمع عن حيز الأمر واقعا ويكون متمحضا في الحرمة ، فلا يقع امتثالا للأمر ، وهذا بخلاف ما إذا كان لكل منهما وجود منحاز عن الآخر وكان التركيب بينهما انضماميا ، فإنه لا بد من البناء على الجواز بناء على ما هو الصحيح من أن الحكم لا يسري عن متعلقة إلى مقارناته . وعلى هذا ففي المقام إذا كان الثوبان مغصوبين فبما أن الارتداء والاتزار بالثوبين واجبان ، ومعلوم أن ذينك يعدان تصرفا في الثوبين فينطبق على الارتداء والاتزار عنوان الغصبية مثلا ، فيتحد المأمور به والمنهي عنه وجودا ، وحيث أن الاطلاق في طرف الأمر بدلي ، وفي طرف النهي شمولي فيقدم إطلاق دليل النهي ، فلا يقع المأتي به مصداقا لما أمر به من لبس الثوبين ، ولا ينطبق الطبيعة المأمور بها عليه ، وتفصيل القول في ذلك موكول إلي محله . ثالثها : الجلد من الميتة أو مما لا يؤكل لحمه فقد منع عن لبسه في الاحرام جمع . ومنهم من منع عن كل جلد حتى المأكول ، واستدل له ، بصحيح حريز المتقدم