فقه الصادق ( ع ) — صفحة 266
مبدأ اشتقاق التلبية الثاني : أصل لبيك : لبين لك . كما عن المصباح المنير والجوهري وغيرهما ، فحذف اللام وأضيف إلى الكاف فحذف النون . وعن يونس : أنه غير مثنى بل اسم مفرد متصل بالضمير بمنزلة على ولدي إذا اتصل به الضمير . وأنكره سيبويه وقال : لو كان مثل علي ولدي ثبتت الياء مع الضمير وبقيت آلاف مع الظاهر ، وحكى من كلامهم لبى زيد مع الإضافة إلى الظاهر ، فثبوت الياء مع الإضافة إلى الظاهر يدل على أنه ليس مثل على ولدي . انتهى . وهو مصدر منصوب بفعل مقدر ، قال سيبويه : انتصب لبيك كما انتصب سبحان الله . وعن الصحاح : نصب على المصدر كقولك حمد الله وشكرا ، وكان حقه أن يقال : لبا لك ، فالمعنى حينئذ إما ألب لك البابا بعد الباب ، أو لبا بعد لب أي : إقامة بعد إقامة من لب بالمكان أو ألب أي : أنام ، والأنسب بهيئة الثلاثي كونه من لب . وفي معنى اللب خلاف ، فقد يحتمل كما عن ابن الأثير والجوهري والخليل وغيرهم : أن يكون من لب بمعنى واجه ، يقال : داري تلب دارك . أي : تواجهها ، فمعناه مواجهتي وقصدي لك . وقد يحتمل أن يكون من لب الشئ . أي : خالصه : فيكون بمعنى اخلاصي