شرح
وصحيحه الآخر عنه ( عليه السلام ) الوارد في إحرام الحج إذا كان يوم التروية
إن شاء الله تعالى فاغتسل ثم البس . . الحديث ( 1 ) .
وصحيح هاشم بن سالم قال : أرسلنا إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ونحن
جماعة ونحن بالمدينة إنا نريد أن نودعك ، فأرسل إلينا أن اغتسلوا بالمدينة فإني أخاف
أن يعز الماء عليكم بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينة والبسوا ثيابكم التي تحرمون فيها
ثم تعالوا فرادى أو مثاني ( 2 ) .
وخبر زيد الشحام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سئل عن امرأة
حاضت وهي تريد الاحرام فتطمث ، قال ( عليه السلام ) : تغتسل وتحتشي بكرسف
وتلبس ثياب الاحرام وتحرم ( 3 ) . ونحوها غيرها من النصوص الكثيرة .
ولا يضر بذلك ذكر لبس الثوبين في عداد المستحبات ، لما مر غير مرة من أنه
إذا أمر المولى بعدة أمور ولو كان ذلك بأمر واحد فضلا عن أوامر عديدة ، ورخص
في المخالفة بالنسبة إلى بعض تلك الأمور يحكم بكون ذلك البعض مستحبا وما لم
يرخص فيه واجبا ، وعليه فوجوب لبس الثوبين مما لا ينبغي التوقف فيه .
فما عن كشف اللثام : وأما لبس الثوبين فإن كان على وجوبه إجماع كان هو
الدليل وإلا فالأخبار التي ظفرت بها لا تصلح مستندة له ، مع أن الأصل العدم ، ولم
يستبعده بعض الأعاظم . ضعيف .
وهل يختص وجوب اللبس بالرجال أم يعم المرأة ؟ وجهان ، قوى صاحب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 52 من أبواب الحرام حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب الاحرام حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 48 من أبواب الاحرام حديث 3 .