شرح
وإشارته بإصبعه ( 1 ) .
وعن كشف اللثام : وجوب الاستنابة أيضا عملا بالخبرين : خبر السكوني ،
وخبر زرارة المتقدم .
وفيه أولا : أن خبر السكوني حاكم على خبر زرارة ، فإن فيه : حكم بأن تحريك
لسانه وإشارته بإصبعه تلبية ، والموضوع في خبر زرارة لا يشمل الأخرس ، فإن الأخرس غير قادر لا غير
محسن ، بل هو عبارة عن الأعجمي .
وفي الشرائع قال : مع عقد قلبه بها . مراده أن يقصد بحركة اللسان كونها حركة
للتلبية أي الألفاظ المحكية بها لا معناها ، والوجه في اعتبار عدم تأتي قصد امتثال
الأمر المتوجه إليه إلا به ، لأن الحركة بنفسها تصلح لغير التلبية .
واعتبار تطبيق الحركة على حروف التلبية جزءا فجزءا بحيث يكون صوته
بمنزلة كلام غير متمايزة الحروف في حق من سمع ألفاظ التلبية وأتقنها بل تكلم بها مدة
- مما لم يدل عليه دليل ، وكون ذلك تلبية لا يقتضيه كما لا يخفى ، كما أن الاشكال في
وجوب ما ذكرناه للأخرس الذي لم يعرف أن في الوجود كلاما ولفظا - في غير محله ،
إذ دعوى عدم إمكان ذلك فيه . مندفعة : بتمكنه من القصد إلى ما يفعله الناطق إجمالا ،
فوجوب عقد قلبه بمعنى التلبية لا وجه له .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 39 من أبواب الاحرام حديث 1 .