شرح
صورة عدم إمكان التعلم .
ولكن مقتضى خبر زرارة : إن رجلا قدم حاجا لا يحسن أن يلبي فاستفتى له
أبا عبد الله ( عليه السلام ) فأمر له أن يلبي عنه ( 1 ) . وجوب الاستنابة .
ودعوى : أنه حكاية حال . مندفعة : بأنه حكاية فتوى الإمام ( عليه السلام ) في
مورد الجواب عن السؤال ، إلا أنه ضعيف السند ، والاعتماد عليه غير ثابت .
ولكن يؤيده بل يدل على الحكم : صحيح زرارة عن أحدهما ( عليه السلام ) : إذا
حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره أن يلبي ويفرض الحج ، فإن لم يحسن أن يلبي
لبوا عنه ( 2 ) . وقريب منه غيره ، من جهة أن ظاهر ذيله أن هذا حكم من لا يحسن أن
يلبي ولا اختصاص له بالصبي .
ويؤيده ما في الجواهر والمستند من قبول أفعال الحج والعمرة للنيابة .
فالأظهر : لزوم الاستنابة إن أمكن ، والأحوط الجمع بينهما وبين الاتيان
بالملحونة ، بل لا ينبغي تركه .
وبما ذكرناه ظهر حكم الترجمة ، فإنه لا يجري فيها ما ذكرناه في الملحونة
فالمتعين هو الاستنابة .
وأما الأخرس : فقد صرح أكثر الأصحاب بأنه يشير إليها بأصابعه مع تحريك
لسانه .
ويشهد بذلك : خبر السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن عليا ( عليه
السلام ) قال : تلبية الأخرس وتشهده وقراءته القرآن ، في الصلاة : تحريك لسانه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 39 من أبواب الاحرام حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب أقسام الحج حديث 5 .