شرح
تركه فوت الواجب في ظرفه إذا لم يكن القدرة في ظرفه شرطا للوجوب .
وإن لم يتمكن من التعلم فعن ابن سعيد : إن لم يتأت له التلبية لبى عنه غيره .
انتهى .
وعن الشهيد : ففي ترجمتها نظر ، وروي أن غيره يلبي عنه . انتهى .
وعن كشف اللثام : لا يبعد عندي ، وجوب الأمرين ، فالترجمة لكونها كإشارة
الأخرس وأوضح ، والنيابة ، لمثل ما عرفت . انتهى .
أقول : يقع الكلام في موردين : الأول : في التلبية الملحونة . الثاني : في ترجمتها .
أما الأول ، فقد استدل للزوم الاتيان بها بقاعدة الميسور .
ويرد عليه : ما تقدم مرارا من عدم حجيتها .
والأولى أن يستدل له بخبر مسعدة بن صدقة قال : سمعت جعفر بن محمد
( عليه السلام ) يقول : إنك ترى من المحرم من العجم ما لا يراد منه ما يراد من العالم
الفصيح وكذلك الأخرس في القراءة والصلاة والتشهد وما أشبه ذلك ، فهذا
بمنزلة العجم ، والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح ( 1 ) . فإن مقتضى
إطلاقه الاجتراء بالتلبية الملحونة .
فإن قيل : مقتضى إطلاقه الاجتراء بها حتى مع التمكن من تعلم الصحيحة
فلا يجب التعلم .
قلنا : إنه من الجائز أن يكون وفاء الناقصة بالمصلحة ، وكونها مثل التامة في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 59 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 ( كتاب الصلاة ) .