تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
تركه فوت الواجب في ظرفه إذا لم يكن القدرة في ظرفه شرطا للوجوب . وإن لم يتمكن من التعلم فعن ابن سعيد : إن لم يتأت له التلبية لبى عنه غيره . انتهى . وعن الشهيد : ففي ترجمتها نظر ، وروي أن غيره يلبي عنه . انتهى . وعن كشف اللثام : لا يبعد عندي ، وجوب الأمرين ، فالترجمة لكونها كإشارة الأخرس وأوضح ، والنيابة ، لمثل ما عرفت . انتهى . أقول : يقع الكلام في موردين : الأول : في التلبية الملحونة . الثاني : في ترجمتها . أما الأول ، فقد استدل للزوم الاتيان بها بقاعدة الميسور . ويرد عليه : ما تقدم مرارا من عدم حجيتها . والأولى أن يستدل له بخبر مسعدة بن صدقة قال : سمعت جعفر بن محمد ( عليه السلام ) يقول : إنك ترى من المحرم من العجم ما لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح وكذلك الأخرس في القراءة والصلاة والتشهد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم ، والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح ( 1 ) . فإن مقتضى إطلاقه الاجتراء بالتلبية الملحونة . فإن قيل : مقتضى إطلاقه الاجتراء بها حتى مع التمكن من تعلم الصحيحة فلا يجب التعلم . قلنا : إنه من الجائز أن يكون وفاء الناقصة بالمصلحة ، وكونها مثل التامة في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 59 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 ( كتاب الصلاة ) .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 263 | السيد محمد صادق الروحاني