تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
لله عز وجل على ندائه لهم ( 1 ) . ونحوه غيره . ولكن في المقام روايات أخر دالة على جواز التأخير إلى مواضع ، بل أفضلية ، وتنقيح القول في ذلك في ضمن مواضع : الموضع الأول : المحكي عن ابني حمزة والبراج أن الأفضل لمن حج على طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء ( 2 ) مطلقا ، ووافقهما الشيخ وابن سعيد في خصوص الراكب ، وتبعهم جمع من متأخري المتأخرين ، بل لم يستبعد بعض الفقهاء وجوب التأخير لولا ذهاب قدماء الأصحاب إلى التخير . والنصوص الواردة في المقام على طوائف : الأولى : ما تضمن الأمر بالتأخير إلى البيداء وقد تقدمت تلك النصوص في مسألة مقارنة التلبية للنية . الثانية : ما يدل على عدم وجوب الفرق في ذلك بين الراكب والماشي ، لاحظ : صحيح معاوية أو حسنه المتقدم في تلك المسألة . الثالث : ما يدل على عدم وجوب التأخير وجواز الاتيان بها بعد الاحرام بلا فصل ، كموثق إسحاق المتقدم ، وخبر عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) هل يجوز للمتمتع بالعمرة إلى الحج أن يظهر التلبية في مسجد الشجرة ؟ فقال ( عليه السلام ) : نعم إنما لبى النبي صلى الله عليه وآله في البيداء ، لأن الناس لم يعرفوا التلبية فأحب أن يعلمهم كيف التلبية ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 36 من أبواب الاحرام حديث 3 . ( 2 ) البيداء أرض مخصوصة بين مكة والمدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكة . ( 3 ) الوسائل باب 35 من أبواب الاحرام حديث 2 .