شرح
لله عز وجل على ندائه لهم ( 1 ) . ونحوه غيره .
ولكن في المقام روايات أخر دالة على جواز التأخير إلى مواضع ، بل أفضلية ،
وتنقيح القول في ذلك في ضمن مواضع :
الموضع الأول : المحكي عن ابني حمزة والبراج أن الأفضل لمن حج على طريق
المدينة تأخير التلبية إلى البيداء ( 2 ) مطلقا ، ووافقهما الشيخ وابن سعيد في خصوص
الراكب ، وتبعهم جمع من متأخري المتأخرين ، بل لم يستبعد بعض الفقهاء وجوب
التأخير لولا ذهاب قدماء الأصحاب إلى التخير .
والنصوص الواردة في المقام على طوائف :
الأولى : ما تضمن الأمر بالتأخير إلى البيداء وقد تقدمت تلك النصوص في
مسألة مقارنة التلبية للنية .
الثانية : ما يدل على عدم وجوب الفرق في ذلك بين الراكب والماشي ، لاحظ : صحيح
معاوية أو حسنه المتقدم في تلك المسألة .
الثالث : ما يدل على عدم وجوب التأخير وجواز الاتيان بها بعد الاحرام بلا
فصل ، كموثق إسحاق المتقدم ، وخبر عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) هل يجوز للمتمتع بالعمرة إلى الحج أن يظهر التلبية في مسجد الشجرة ؟
فقال ( عليه السلام ) : نعم إنما لبى النبي صلى الله عليه وآله في البيداء ، لأن الناس لم
يعرفوا التلبية فأحب أن يعلمهم كيف التلبية ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 36 من أبواب الاحرام حديث 3 .
( 2 ) البيداء أرض مخصوصة بين مكة والمدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكة .
( 3 ) الوسائل باب 35 من أبواب الاحرام حديث 2 .