تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
الرابعة : ما دل على الفرق بين الماشي والراكب كصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أن كنت ماشيا فاجهر بإهلالك وتلبيتك من المسجد ، وإن كنت راكبا فإذا علت بك راحلتك البيداء ( 1 ) . الخامسة : ما دل على عدم جواز التقديم على البيداء كخبر علي بن جعفر عن أخيه الإمام موسى ( عليه السلام ) : قال : سألته عن الاحرام عند الشجرة هل يحل لمن أحرم عندها أن لا يلبي حتى يعلو البيداء ؟ قال ( عليه السلام ) : لا يلبي حتى يأتي البيداء عند أول ميل ، فأما عند الشجرة فلا يجوز التلبية ( 2 ) . والجمع بين الطوائف الثلاث الأولى يقتضي البناء على جواز التقديم وأفضلية التأخير من غير فرق بين الماشي والراكب . وأما الطائفة الرابعة وهي صحيح عمر فقد حمله المحدث الكاشاني على التقية ، واستحسنه المحدث البحريني ره . ويمكن الجمع بينه وبين ما تقدم بالالتزام بالفرق بينهما في تأكد الفضيلة لا في أصلها . ولا يبعد أن يقال : إن الصحيح ليس في مقام بيان جواز التأخير أو التقديم ، بل إنما يدل على الفرق بينهما - لو اختار التقديم - بأن الماشي يجهر بها والراكب لا يجهر . وأما الطائفة الخامسة - أي : خبر علي - فلضعفها في نفسها وعدم عمل الأصحاب بها ، ومعارضتها لما تقدم لا بد من طرحها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 34 من أبواب الاحرام حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 34 من أبواب الاحرام حديث 8 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 251 | السيد محمد صادق الروحاني